الصفحة 1

 

 

 

 

مسائل في الحجّ

 

 

فتاوى

سماحة آية الله العظمى

السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ

دام ظلّه الوارف

 
الصفحة 2

 

 

 
الصفحة 3



 




 

مسألة (1 ) : إذا مرض شخص في المدينة المنوّرة ( اُصيب بالسكته ) وحاليّاً يرقد في المستشفى ويرى الأطبّاء وجوب بقائه مدّة اُسبوعين في المستشفى. والسؤال هو: لو كان نقله ( بعد الخروج من المستشفى ) لأداء أعمال الحجّ متعسّراً، فما هي وظيفته إذا نُقل إلى مكّة على هذه الحالة؟

الجواب: إن كان أوّل استطاعته فقد سقط عن الاستطاعة، وإن كان قد استقرّ عليه الحجّ من قبل فحجّ رغم عسر الحال، فقد أدّى الواجب.


 

مسألة (2 ) : لو احتمل شخص عدم صحّة الحجّ الذي كان قد أدّاه في وقت سابق، واحتمل عدم استطاعته في وقت الأداء، وفي الوقت الحاضر أصبح مستطيعاً وأراد أن يعمل بالاحتياط فبأيّ نيّة يؤدّي الحجّ؟

الجواب: له أن ينوي ما في الذمّة، أو ينوي الحجّ من دون أن ينوي خصوص حجّة الإسلام أو الحجّ الاستحبابي.



 

مسألة (3 ) : لو أدّى شخص الحجّ الواجب عليه فهل بإمكانه اعادته فيما بعد بعنوان ما في الذمّة؟

الجواب: جاز، ولكن لا  داعي إلى ذلك، فما دام يعلم أنّه حجّ الواجب بإمكانه أن ينوي الاستحباب.


 

مسألة (4 ) : لو أدّى شخص حجّة الإسلام بالرغم من أنّه لم يكن لديه ما يدير به شؤون معيشته بعد رجوعه إلى بلده; لأنّه كان يقلّد من لا  يرى ذلك شرطاً في الاستطاعة، وفي الوقت الحاضر أصبح مستطيعاً من جميع الجهات، فهل

 
الصفحة 4

يكتفي بالحجّ السابق أو يجب عليه الإعادة؟

الجواب: إن لم يكن الحجّ هو المضرّ بإدارة معيشته بعد الرجوع، فحتّى لو لم يكن يحجّ لم يكن قادراً على إدارة المعيشة من بعد أيّام الحجّ، وإنّما تمكّن صدفة من الرواح فحسب ببذل أو غيره، فحجّه الأوّل هو حجّة الإسلام، وإن كان الحجّ يضرّ بإدارة معيشته بعد الرجوع، ولكن بعد أن دفع مصاريف الحجّ وورّط نفسه في ذلك لم يكن يمكنه التراجع لحفظ إدارة المعيشة، فأيضاً يكون حجّه الأوّل هو حجّة الإسلام.


 

مسألة (5 ) : لو تخيّل شخص أنّه مستطيع فأحرم لعمرة التمتّع، ومن ثمّ قام بأداء كافّة أعمال حجّة الإسلام، وبعد الفراغ من الأعمال تبيّن له أنّه لم يكن مستطيعاً، فما حكم إحرامه وأعماله التي أدّاها؟ ولو أصبح مستطيعاً في المستقبل فهل يجب عليه الحجّ أو لا؟

الجواب: حجّه صحيح، وهو إن كان من القسم الذي كان بعد دفعه لمصاريف الحجّ وعدم إمكان التراجع عن ذلك يعتبر مستطيعاً من قبيل ما مضى في جواب السؤال الرابع لم يجب عليه الحجّ في المستقبل، وإلاّ وجب عليه الحجّ في المستقبل لو استطاع.


 

مسألة (6 ) : لو تخيّل شخص أنّه غير مستطيع، فأحرم بنيّة الاستحباب وأدّى عمرة التمتّع، وفي مكّة سأل عن وضعه فتبيّن له أنّه كان مستطيعاً. فهل يجب عليه إعادة الإحرام بنيّة الوجوب أو يكتفي بالإحرام الأوّل؟

الجواب: يكتفي بالإحرام الأوّل.


 

مسألة (7 ) : في عقود الزواج المتداولة حاليّاً تُطلب مبالغ ( مهور ) طائلة، فلو أنّ إمرأة أرادت أن تتزوّج وفقاً لتلك العقود، هل تعتبر مستطيعة، ويصبح الحجّ واجباً عليها؟

الجواب: مع إمكانيّتها لأخذ المبلغ تكون مستطيعة مع فرض تواجد باقي الشرائط.

 
الصفحة 5

 

مسألة (8 ) : لو مرض شخص بعد أدائه لعمرة التمتّع، فعجز عن أداء الحجّ، وعاد إلى وطنه، وفي مكّة أناب شخصاً عنه لإفراغ ذمّته، فما وظيفته في هذه الحالة؟ وما حكم محرّمات الإحرام بالنسبة إليه؟

الجواب: بطل حجّه، وبطل إحرامه، وإن كان الحجّ مستقرّاً عليه في سنة سابقة لم تفرغ ذمّته.


 

مسألة (9 ) : اقترضت مبلغ ( 1000 ) دولار، واستلمت مرتّبي الشهري قبل موعده المقرّر، وسافرت لأداء الحجّ، وأدّيت الفريضة والحمد لله، فهل يعتبر هذا أداءً للحجّ الواجب؟ مع العلم أنّ الشخص الدائن راض عمّا قمت به، ولا  يحتاج إلى المبلغ المذكور في الوقت الحاضر.

الجواب: نعم.


 

مسألة (10 ) : لو أنّ شخصاً أصبح مستطيعاً، فهل بإمكانه إهداء ماله لوالديه من أجل أن يؤدّيا فريضة الحجّ؟ وما هي وظيفته لو قام بمثل هذا العمل؟

الجواب: قد استقرّ عليه الحجّ.


 

مسألة (11 ) : إذا كان الشخص مستطيعاً، ولكنّه تماهل في أداء فريضة الحجّ إلى أن سقط حجزه الخاصّ بالسفر إلى الحجّ، فهل يجوز له حاليّاً أن يذهب إلى الحجّ عن طريق الواسطة والمحسوبيّة من بلاده أو خارجها، وصرف مبالغ طائلة من المال؟ وإلاّ عليه الانتظار لسنوات طويلة لتحصيل حجز جديد، وسوف يتأخّر أداؤه لهذه الفريضة، ويخشى أن يكون من تاركي الحجّ؟

الجواب: نعم يصحّ له ذلك.


 

مسألة (12 ) : شخص لم يستقرّ عليه الحجّ سابقاً، لكنّه كان مستطيعاً في فترة الحجز للحجّ فسجّل اسمه، وبعد ذلك أصبح محتاجاً، فاحتاج إلى المبلغ الذي أودعه في المصرف من أجل الحجّ، فهل بإمكانه حاليّاً أن يسحب ذلك المبلغ من المصرف؟ وهل هناك فرق فيما لو خرج اسمه بالقرعة للحجّ في سنة التسجيل، أو السنوات اللاحقة؟

الجواب: مع طروّ الحاجة المنافية للاستطاعة له سحب المال وترك الحجّ.

 
الصفحة 6

 

مسألة (13 ) : في سنة (1980 م) أصبح والدي مستطيعاً من أداء فريضة الحجّ، وفي سنة (1982  م) سافر لأداء الفريضة، ولكنّه بعد الإحرام وفي أثناء الطريق اُصيب بالسكتة، فمات من دون أن يؤدّي عملاً من أعمال الحجّ، فهل يبقى الحجّ في ذمّته أو لا؟

الجواب: إن مات بعد دخول الحرم، أجزأه عن حجّة الإسلام، وإن مات قبل دخول الحرم لم يجزئه عن حجّة الإسلام.


 

مسألة (14 ) : شخص كان يمتلك مبلغاً يقارب ( 750 ) دولاراً، وبيتاً من تركة أبيه، إضافة إلى امتلاكه لبيت خاصّ به، وهذا الشخص توفّي وترك زوجة وطفلين، وهم يعيشون على ما تدرّه عليهم تلك الممتلكات، فهل كان ذلك الشخص مستطيعاً في حياته؟ وفي حالة وجوب الحجّ عليه فهل يجوز دفع اُجرة الحجّ عنه من أصل التركة من بلد الأجير، أو لا  يجوز دفع أكثر من الحجّ من الميقات؟

الجواب: مقاييس الاستطاعة شرحناها في أوّل كتابنا (مناسك الحجّ)، فلو تمّت فيه ثمّ مات في نفس سنة الاستطاعة قبل الحجّ، فهذا يعني أنّه لم يكن مستطيعاً، ولا  يجب أداء الحجّ له من ماله، وإن مات بعد استقرار الحجّ عليه في سنة سابقة وجب أداء الحجّ له، ويصحّ إخراجه من أصل التركة، ويكفي الحجّ الميقاتي.


 

مسألة (15 ) : لو قام شخص بأداء فريضة الحجّ، ولكن بما أنّه كان يعيش على الحقوق الشرعيّة، ولم يكن في ذلك الوقت يعرف عدم تحقّق استطاعة من يعيش عن هذا الطريق، وظنّ أنّه أدّى الحجّ الواجب، وبعد ذلك أصبح مستطيعاً، ولكنّه أدّى الحجّ نيابة عن شخص آخر، فهل يصحّ حجّه النيابي، أو يجب أن يعيد الحجّ النيابي بعد أدائه للحجّ الواجب عليه؟

الجواب: حجّه النيابي صحيح.


 

مسألة (16 ) : شخص وجب عليه الحجّ، فخرج من بلاده لأداء فريضة الحجّ، لكنّه مرض في المدينة المنوّرة، وعلى رغم من مرضه ذهب إلى مكّة وتوفّي فيها، وكلّ ما كان يملكه عند الوفاة هو مبلغ من المال وقطعة أرض في وطنه، وبما أنّ

 
الصفحة 7

المبلغ لا  يكفي للاستنابة عنه، فهل يجب على ورثته بيع قطعة الأرض التي كان يملكها لاستيجار شخص ينوب عنه في أداء الحجّ، أو أنّ الحجّ ساقط عنه في هذه الحالة؟

الجواب: من مات بعد إحرام الحجّ وبعد دخول الحرم، فقد أجزأ عنه، وتحقّق الحجّ الكامل.


 

مسألة (17 ) : عند الزواج وعدت زوجتي أن أبذل لها نفقات الحجّ، فهل يجب الوفاء؟ وعليه فما هي طريقة الوفاء بهذا الوعد؟

الجواب: إن كان ذلك شرطاً لها، وجب الوفاء به، وإن كان مجرّد وعد من دون إعطاء الالتزام بذلك لم يجب الوفاء به.


 

مسألة (18 ) : أنا رجل كبير السن، ومصاب بالسكّر وأمراض اُخرى، ولا  أستطيع القيام بأعمال الحجّ، فهل بإمكاني استنابة شخص يقوم بالحجّ نيابة عنّي؟

الجواب: لك أن تستنيب شخصاً يحجّ عنك بعد اليأس عن إمكانيّة الحجّ لك. والأحوط وجوباً أن تختار للنيابة شخصاً لم يحجّ من قبل.


 

مسألة (19 ) : شخص أوصى ولده أن يؤدّي الحجّ نيابة عنه، وبعد وفاته حصلت الاستطاعة للولد، فهل يجب عليه تقديم أداء حجّه على حجّ أبيه؟ وهل يصحّ حجّه إذا قدّمه على حجّ أبيه؟

الجواب: يقدّم حجّه على حجّ أبيه، ولا  يتوانى بعد ذلك في العمل بالوصيّة.


 

مسألة (20 ) : لو وجب الحجّ على امرأة ربّة بيت، إلاّ أنّ زوجها لم يأذن لها بالسفر لوحدها، هل بإمكانها أن تسافر لأداء تلك الفريضة من دون إذنه؟

الجواب: إذن الزوج ليس شرطاً في الحجّ الواجب على الزوجة.


 

مسألة (21 ) : لو امتلك شخص مبلغاً من المال يستطيع معه أن يودّي فريضة الحجّ باستثناء مبلغ شراء الهدي، فهل يجب عليه الحجّ أو لا؟

الجواب: نعم يجب، ومع فرض العجز عن الهدي ينتقل إلى الصوم.


 

مسألة (22 ) : شخص ليس له القدرة البدنيّة على السفر لأداء فريضة الحجّ

 
الصفحة 8

حاليّاً ومستقبلاً، وغير مستطيع من الناحية الماليّة أيضاً، لو بذلت له نفقات الحجّ هل يجب عليه القبول بذلك، ويكلّف من ينوب عنه للقيام بالحجّ، أو لا  يجب عليه القبول؟

الجواب: لو كان الباذل بذل المال لكي يحجّ هو بنفسه، فهذا البذل باطل، ولو بذل له المال بمعنى أنّه جعله مستطيعاً ماليّاً مع قبول أن يستنيب شخصاً، وجبت عليه الاستنابة، ولو بذل المال لخصوص الاستنابة لم يجب عليه القبول.


 

مسألة (23 ) : لو أصبح المكلّف مستطيعاً في الميقات، وأدّى حجّة الإسلام، هل يجزيه هذا أو لا؟ وفي مفروض السؤال هل يشترط في صحّة حجّه أن يكون عنده كفاية ماليّة يؤمّن بها شؤون معيشته عند رجوعه إلى بلده، أو لا؟

الجواب: من استطاع في الميقات وجب عليه الحجّ، ولكن من شرط الاستطاعة الرجوع بالكفاية. نعم، قلنا في الجواب على السؤال الرابع: إنّه مع توريط نفسه بدفع مصاريف الحجّ وعدم إمكانه للتراجع لحفظ الرجوع بالكفاية، يكون حجّه حجّة الإسلام.


 

مسألة (24 ) : لو قامت مؤسّسة أو دائرة بإرسال شخص إلى الحجّ من دون أن يكون ملزماً بالقيام بعمل  ما لصالحها، فهل يعتبر هذا بذلاً للحجّ أو لا؟ وهل يجب عليه القبول به؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (25 ) : إنّني امتلك مبلغاً من المال يكفي لأداء فريضة الحجّ، إلاّ أنّ الحكومة في بلادنا لم تعلن لحدّ الآن عن وقت التسجيل للحجّ، فهل يجب عليَّ الاحتفاظ بالمبلغ حتّى وقت التسجيل؟ وهل إنّني مستطيع في مثل هذه الحالة؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (26 ) : هناك زوجة شهيد ولها طفلان لهما من العمر 4 سنوات وتتولّى إدارة شؤونهما، خرج اسمها للحجّ عن طريق القرعة، فهل يجوز لها أن تدفع تكاليف الحجّ من مال هذين الصغيرين ( ولو بعنوان قرض ترجعه فيما بعد )

 
الصفحة 9

وتؤدّي الحجّ، أو لا  يجوز لها ذلك؟

الجواب: تعيّن أوّلاً وليّاً شرعيّاً لهما عن طريق حاكم الشرع ولو بأن تجعل نفسها بإذن حاكم الشرع وليّاً لهما، ثُمّ يصحّ لها الاقتراض منهما بموافقة الوليّ على أن لا  يكون ذلك تفريطاً في أوضاعهما.


 

مسألة (27 ) : شخص مستطيع ويمكنه الذهاب إلى الحجّ، ولكن لديه حفيد يحتاج إلى الزواج شرعاً وعرفاً، وإذا لم يتزوّج يقع في الحرام، فما هي وظيفة الجدّ، هل يقدّم زواج حفيده على الحجّ أو العكس؟

الجواب: يقدّم الحجّ.


 

مسألة (28 ) : هل يمكن أن يصبح الشخص مستطيعاً عن طريق ما يحصل عليه من الخمس والزكاة؟ وهل الخمس والزكاة هذه تعتبر من تركته لو مات؟

الجواب: لو ملك الخمس والزكاة بالطرق الشرعيّة للتملّك تمّت الاستطاعة، وكان الباقي بعد موته تركة. أمّا الطرق الشرعيّة للتملّك لهما فمتروكة إلى الرسائل العمليّة.


 

مسألة (29 ) : اُمّ لديها بنت تبلغ من العمر 3 سنوات اصطحبتها معها إلى الحجّ، وفي الميقات أحرمت الاُمّ لنفسها ولبّت نيابةً عن البنت، وفي طواف العمرة والسعي وطواف الزيارة وطواف النساء والوقوف في عرفات والمشعر ومنى كانت الاُمّ تنوي نيابة عن البنت وتأخذ البنت معها لتقوم ( البنت ) بالأعمال بنفسها، أمّا الأعمال التي لم تكن قادرة على القيام بها فكانت الاُمّ تؤدّيها نيابة عنها، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوّج بعد بلوغها؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (30 ) : إذا اصطحب الآباءُ أبناءهم غير المميّزين معهم إلى الحجّ، فهل يجب عليهم إجبار أبناءهم على القيام بأعمال الحجّ والعمرة وطواف النساء مع قدرتهم عليها، أو يجب ذلك على الآباء، أو استيجار من يقوم به نيابة عن الأطفال، وإذا لم يقم الآباء أو الأطفال بالأعمال المذكورة فهل يجوز للأطفال أن يتزوّجوا

 
الصفحة 10

بعد البلوغ؟ أو عليهم الذهاب إلى مكّة وأداء الحجّ والعمرة وطواف النساء، ومن ثَمّ يتزوّجون، أو إنّ الواجب عليهم طواف النساء فقط؟

الجواب: الأحوط وجوباً أن يحرم الأولياء أولادهم إذا أرادوا إدخالهم الحرم بالتفاصيل الموجودة في كتب مناسك الحجّ، ولكن لو لم يفعلوا فلم يصبحوا محرمين، ثُمّ بلغوا فهم ليسوا محرمين حتّى يحرم عليهم الزواج، أو يجب عليهم الذهاب إلى مكّة.


 

مسألة (31 ) : لو امتلكت المرأة حُليّاً لاستعماله في شؤونها، وكان ثمنه يفي بنفقة الحجّ، فهل يجب عليها بيعه لأداء الحجّ الواجب؟

الجواب: نعم.


 

مسألة (32 ) : لو نوى شخص الحجّ الاستحبابي ظنّاً منه أنّه لم يبلغ بعد، ثُمّ تبيّن له أنّه كان بالغاً، فهل يكفي حجّه ذاك عن حجّة الإسلام؟

الجواب: نعم يجزي.


 

مسألة (33 ) : هل يستحبّ الحجّ للطفل المميّز؟ وهل يصحّ منه ذلك بالرغم من عدم إذن وليّه؟ وما هي وظيفته إذا أصبح مستطيعاً بعد البلوغ؟

الجواب: إن أمكنه الحجّ بشرائطه صحّ حجّه، وكان عبادة مستحبّة، ولا  يجزي عن حجّة الإسلام.


 

مسألة (34 ) : هل يستحبّ لوليّ الطفل غير المميّز أن يلبس الطفل ثوبي الإحرام، وينوي أن يجعله محرماً للحجّ، أو معتمراً لعمرة التمتّع، أو يلقّنه النيّة والتلبية عند الإمكان؟

وهل وليّ الطفل في هذا الأمر هو مطلق من تكفّل بشؤونه، أو هو خصوص من يكون وليّه الشرعيّ؟

الجواب: المتيقّن أنّ من أراد إدخاله الحرم وجب عليه أن يُحرمه وينوب عنه فيما لا  يستطيع سواء كان وليّاً شرعيّاً له أو لا، ويكفي إحرامه للعمرة المفردة.


 

مسألة (35 ) : لو أحرم الطفل ثُمّ أتى بمحرّمات الإحرام، أو لم يمنعه وليّه من

 
الصفحة 11

الإتيان بتلك المحرّمات، فهل تجب الكفّارة ـ  في مفروض السؤال  ـ على الوليّ أو على الطفل؟ وهل هناك فرق في ذلك بين الصيد وغيره؟

الجواب: إن دفع الوليّ كفّارته بمعنى تمليكه المبلغ إيّاه ثُمّ دفعه عنه، فلا  إشكال، وإلاّ فالأحوط عليه بعد البلوغ دفع الكفّارة، ويجوز له دفعها قبل البلوغ بإذن الوليّ.


 

مسألة (36 ) : هل يجب الهدي على الطفل أو على وليّه؟

الجواب: يثبت الهدي على الطفل، فإن لم تكن من مصلحته هذا الحجّ وكان الوليّ قد أحجّه خلافاً لمصلحته، فالأحوط على الوليّ أن يملّكه الهدي ثمّ يذبحه عنه.


 

مسألة (37 ) : هل يمكن أن يكون المكلّف مستطيعاً إذا كان في ذمّته خمس أو زكاة؟ بمعنى لو قدّم دفع ما في ذمّته من الخمس أو الزكاة سقط عن الاستطاعة.

الجواب: إن كان وجب عليه التقديم فقدّم، ولم يبق لديه ما يكفي للاستطاعة سقط عن الاستطاعة، وإن لم يكن يجب عليه التقديم كما لو أذن له الفقيه في التأخير إلى ما بعد الحجّ، ولكن كان يضرّ دفعه مؤخّراً بشرط الرجوع بالكفاية، فسوف يدفع ما عليه بعد الحجّ وبالتالي لا  يتمّ له الرجوع بالكفاية، فأيضاً سقط عن الاستطاعة، وإلاّ وجب عليه الحجّ.


 

مسألة (38 ) : هل تصحّ نيابة المستطيع في الحجّ إذا لم يؤدِ الحجّ عن نفسه؟ بمعنى: هل تفرغ ذمّة المنوب عنه ويستحقّ النائب الاُجرة؟ وهل يختلف الأمر بين علم النائب بكونه مستطيعاً وعدمه؟

الجواب: نعم تصحّ النيابة، ولكنّه فعل حراماً في تسويف حجّه إن كان عالماً بكونه مستطيعاً.


 

مسألة (39 ) : لو كان المهر المؤجّل للزوجة والذي لم تستلمه بعد يكفيها لمصاريف الحجّ، فما هي وظيفتها في الحالات الآتية:

1 ـ عدم قدرة الزوج على دفعه لها؟

2 ـ قدرة الزوج على الدفع مع عدم ترتُّب المفسدة على المطالبة؟

 
الصفحة 12

 

3 ـ لو أدّت المطالبة إلى مفسدة كالنزاع أو الطلاق مثلاً؟

الجواب: إن كان من حقّها المطالبة كما لو لم يكن معنى التأجيل عدم حقّ المطالبة قبل حلول الأجل، وكان الزوج قادراً على الدفع مع عدم ترتّب المفسدة على المطالبة، وجب عليها الحجّ.


 

مسألة (40 ) : لو كان المكلّف يملك بيتاً مرتفع الثمن فهل يجب عليه بيع ذلك البيت وشراء بيت أقلّ ثمناً منه والذهاب إلى الحجّ بالفائض من ثمن البيت الأوّل إذا كان يحقّق الاستطاعة له؟

الجواب: إن لم يكن ذلك حرجيّاً عليه لكون البيت الأقلّ ثمناً غير ملبّ لحاجته الحياتيّة الضروريّة مثلاً، وجب.


 

مسألة (41 ) : لو كانت الزوجة هي المؤمّنة لنفقات نفسها وزوجها وسائر نفقات البيت بواسطة عملها، وكان لديها ما يكفيها لأداء فريضة الحجّ، فهل تعتبر هذه المرأة مستطيعة ويجب عليها الحجّ حتّى لو أدّى ذلك إلى وقوع زوجها في الحرج من ناحية عدم قدرته على تأمين مصاريف البيت، باعتبار أنّ المرأة سوف تنشغل بأداء الفريضة وتترك العمل؟

الجواب: إن أوجب ذلك حرجاً على الزوجة لم يجب، وإلاّ وجب.


 

مسألة (42 ) : هل يغني حجُّ خَدَمة قوافل الحجّاج عن حجّة الإسلام سواء توفّرت شرائط الاستطاعة الاُخرى كالرجوع إلى كفاية، أو لم تتوفّر. أو يعدّ ذلك لهم حجّاً استحبابيّاً؟

وما هو الحال بالنسبة إلى مرشدي القوافل من طلبة العلوم الدينيّة الذين تؤمّن نفقاتهم الحوزة العلميّة المباركة.

الجواب: لا يشترط الرجوع إلى كفاية في هكذا حالات، وإنّما معنى شرط الرجوع إلى كفاية: أنّ الذي يمنع الحجّ عن كفاية ماله لعيشته الضروريّة بعد الحجّ لا  يجب عليه أن يحجّ.


 

مسألة (43 ) : هل يشترط ـ بحسب رأيكم ـ غير هذه الشروط التالية في

 
الصفحة 13

النائب للحجّ:

1 ـ البلوغ.

2 ـ العقل.

3 ـ الإيمان.

4 ـ أن يكون مأموناً على أداء مناسك الحجّ على الوجه الصحيح.

5 ـ أن يكون عارفاً بأعمال وأحكام الحجّ ولو عن طريق ارشاد شخص آخر أثناء العمل.

6 ـ عدم انشغال ذمّة النائب بحجّ واجب لتلك السنة.

7 ـ أن لا يكون معذوراً في ترك بعض أعمال الحجّ.

الجواب: ويضاف احتياطاً أن يأتي النائب بما يطابق وظيفته وفق اجتهاده أو تقليده ووظيفة المنوب عنه أيضاً وفق اجتهاده أو تقليده، أي: أنّهما لو اختلفا في الحكم اجتهاداً أو تقليداً يعمل بأحوط الرأيين.


 

مسألة (44 ) : هل تشترط ـ بحسب رأيكم ـ هذه الاُمور في المنوب عنه في الحجّ:

1 ـ الإسلام.

2 ـ موت المنوب عنه وقد استقرّ في ذمّته الحجّ الواجب.

3 ـ إذا كان المنوب عنه حيّاً وقد استقرّ الحجّ في ذمّته، فلابدّ أن لا  يستطيع أداء الحجّ بنفسه لمرض أو لشيخوخة.

الجواب: هذه شرائط المنوب عنه في الحجّ الواجب دون المستحبّ.


 

مسألة (45 ) : هل تشترطون المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والاُنوثة؟

الجواب: الأحوط في الرجل الحيّ الذي وجبت عليه الاستنابة أن ينيب عن نفسه رجلاً صرورة لا  مال له، وفي غير هذا الفرض لا  تشترط المماثلة.


 

مسألة (46 ) : هل تشترطون الإيمان في النائب حتّى في ذبح الهدي؟

 
الصفحة 14

 

الجواب: لا يشترط في مباشرة الذبح الإيمان، ولكن لو كان المنوب عنه يشترط اجتهاداً أو تقليداً الإيمان فقد قلنا في مسألة سابقة: إنّ الأحوط أن يلتزم النائب بما يكون صحيحاً عنده وعند المنوب عنه معاً.


 

مسألة (47 ) : هل تشترطون في النائب أن يكون ممّن لم يحجّ من قبل؟

الجواب: نشترط ذلك احتياطاً حينما يكون المنوب عنه رجلاً حيّاً وجبت عليه الاستنابة لحجّة الإسلام، وفي غير هذه الحالة لا  نشترط ذلك.


 

مسألة (48 ) : هل يجب على النائب أن يقصد النيابة في كلّ عمل من أعمال الحجّ، أو تكفي نيّة واحدة لكلّ أعمال الحجّ عند البدء بالإحرام؟

وهل يشترط ذكر اسم المنوب عنه أو تكفي الإشارة الإجماليّة إليه كصاحب المال مثلاً؟

الجواب: الفرق في واقع الأمر بين النيّة الواحدة المستمرّة وثبوت النيّة في كلّ عمل من الأعمال فرق لفظي بحت، وبالنتيجة تكون النيّة الواحدة المستمرّة كافية، ولا  يشترط ذكر اسم المنوب عنه، فتكفي الإشارة الإجماليّة.


 

مسألة (49 ) : لو مات النائب بعد الإحرام وبعد دخول الحرم، فهل تفرغ ذمّة المنوب عنه في هذه الحالة؟ وهل يختلف الحال لو كان نائباً في حجّة مستحبّة أو كان متبرّعاً بالحجّ؟

الجواب: لا دليل على فراغ ذمّة المنوب عنه بذلك في الحجّ الواجب، وأمّا في الحجّ المستحبّ فلا  يوجد انشغال ذمّة حتّى يطرح السؤال عن فراغ الذمّة، أمّا إن كان المقصود بالسؤال هو السؤال عن وصول الثواب إليه فنحن نرجو من الله ذلك.


 

مسألة (50 ) : على فرض فراغ ذمّة المنوب عنه لو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم فما هو المقدار الذي يستحقّه النائب من الاُجرة؟

الجواب: تقدّم أنّ أصل فراغ ذمّة المنوب عنه محلّ إشكال.


 

مسألة (51 ) : هل يتحمّل الأجير النائب في الحجّ ثمن ثوبي الإحرام والهدي، أو هو على المنوب عنه؟ ولو أتى الأجير بما يوجب الكفّارة، فهل يتحمّلها هو أو

 
الصفحة 15

المؤجّر المنوب عنه؟

الجواب: ليس للأجير عن المنوب عنه المستأجر إلاّ اُجرة عمله، وأمّا مصارف الحجّ فكلّها عليه، وأمّا الكفّارة فيتحمّلها النائب وليس المنوب عنه.


 

مسألة (52 ) : هل يجب على النائب أن ينوي إتيان طواف النساء عن المنوب عنه أو عن نفسه؟

الجواب: يأتي به عن المنوب عنه.


 

مسألة (53 ) : لو لم يأتِ النائب بطواف النساء وعلى الطريقة الصحيحة، فهل تحرم عليه النساء، وهل هناك شيء على المنوب عنه؟

الجواب: لو لم يأت به حرمت على النائب النساء، لا  على المنوب عنه.


 

مسألة (54 ) : هل تصحّ استنابة من ضاق وقته لإتمام حجّ التمتّع فكانت وظيفته العدول إلى الإفراد عمّن كانت وظيفته الإتيان بحجّ التمتّع؟

وهل يختلف الحال فيما لو كان قد استؤجر في سعة من الوقت، ثُمّ ضاف الوقت ولم يؤدِّ حجّ التمتّع، وانّما جاء بحجّ الإفراد.

الجواب: إن كان على المنوب عنه حجّ التمتّع فعمل النائب الذي اضطرّ إلى الإفراد لايجزي عنه.


 

مسألة (55 ) : لو قام النائب بأداء الحجّ، فهل يسقط الحجّ عن المعذور من الذهاب إلى الحجّ فلا  يجب عليه الحجّ بعد زوال عذره؟ وما هو الحكم لو ارتفع عذره قبل إحرام النائب أو بعده؟

الجواب: كان الشرط في النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب عجزه عن المباشرة، وكان المقصود بذلك عجزه الدائم، فلو زال عذره بعد ذلك كان عليه أن يحجّ.


 

مسألة (56 ) : لو ذهب شخص إلى الحجّ نائباً عن غيره، فهل عليه الإتيان بعمره مفردة لنفسه بعد قيامه بأعمال النيابة؟

الجواب: إن استطاع للعمرة المفردة وكان يعتبر من حاضري المسجد الحرام

 
الصفحة 16

ولم يكن أتى بعمرته الواجبة حتّى الآن، وجبت عليه، وإلاّ فلا.


 

مسألة (57 ) : لو كان المكلّف مستطيعاً ولكنّه أحرم في الميقات نيابةً عن غيره، وأتى بعمرة التمتّع عن المنوب عنه، فما حكم ذلك؟

الجواب: يتمّ الحجّ عن المنوب عنه، ثُمّ يحجّ في العام القابل لنفسه.


 

مسألة (58 ) : لو كان النائب معذوراً من القيام ببعض الأعمال فهل بإمكانه أن يستنيب شخصاً آخراً للقيام بتلك الأعمال، وهل يجوز له أن يدفع ثمن النيابة إلى شخص آخر للقيام بكلّ الحجّ عن المنوب عنه؟

الجواب: لا دليل على أصل صحّة النيابة في هذه الحالة. وأمّا إعطاؤه لثمن النيابة إلى شخص آخر للقيام بكلّ الحجّ عن المنوب عنه فيجب أن يكون بموافقة المنوب عنه، وبالتالي يصبح إجارة جديدة.


 

مسألة (59 ) : قد يأتي خَدَمة القوافل نوّاباً عن غيرهم إلى الحجّ، ولكنّهم يكونون مضطرّين إلى الذهاب من المشعر إلى منى نصف الليل للقيام بأعمال الخِدمة، أو لمرافقة الضعفاء من الحجّاج، والسؤال هو: هل تصحّ نيابة هؤلاء؟

الجواب: إن أتوا بأعمال الحجّ كاملة صحّت نيابتهم.


 

مسألة (60 ) : الشخص الحيّ الذي تجوز له استنابة شخص آخر، هل يجب عليه أن يستنيب من البلد أو يكفي من الميقات؟ وهل بإمكان شخص أن يطلب من آخر أن يكون نائباً عن ثالث، أو يشترط أن يكون لدى ذلك الشخص وكالة بالإنابة في الحجّ من الشخص الثالث؟

الجواب: تكفي الاستنابة من الميقات. أمّا إنابته لشخص آخر فيتوقّف على أن تكون له الوكالة أو الإذن في ذلك من قبل المؤجر.


 

مسألة (61 ) : هل يجوز الإتيان بالعمرة المفردة، أو بالطواف الاستحبابي نيابةً عن عدّة أشخاص؟

الجواب: نعم، يجوز في المستحبّ.


 

مسألة (62 ) : لو قامت الشرطة باعتقال شخص في يوم العيد وأرجعته إلى

 
الصفحة 17

بلده قبل أن يحلق، فهل يجوز لأصدقائه أن ينوبوا عنه ويقوموا ببقيّة الأعمال نيابةً عنه، وكيف يخرج ذلك الشخص من الإحرام؟

الجواب: يحلق رأسه في مكانه، ويبعث بشعره إلى منى إن أمكن على الأحوط، ويستنيب فيما عليه من الطواف والسعي.


 

مسألة (63 ) : لو استنيب شخص للحجّ من بلده، ولكنّه أحرم في الميقات غافلاً عن النيابة، ثُمّ تذكّر بعد فترة ونوى النيابة، فهل يصحّ حجّه النيابي، أو أنّ هذه الحجّة تُحسب حجّة له؟

الجواب: لا تتمّ النيابة.


 

مسألة (64 ) : لو أحرم النائب لعمرة التمتّع، وبعد دخوله إلى مكّة شكّ في أنّه نوى النيابة أم لا؟ فهل يجب عليه الرجوع إلى الميقات والإحرام نيابةً من هناك، أو أنّ أصل النيابة بطلت، ويعتبر هذا الحجّ حجّاً له؟

الجواب: حجّه مردّد بين أنّه له أو للمنوب عنه، وبالتالي لا  يجزي عن المنوب عنه.


 

مسألة (65 ) : لو مرض الحاجّ بحيث لا  يستطيع القيام بالأعمال بعد إحرامه للعمرة، فهل يجوز لمن أحرم لعمرة التمتّع الاستحبابيّة وأتى بالعمرة أن يكون نائباً عن ذلك المريض للقيام بأعمال