|
كتاب
الاجتهاد والتقليد والولاية الفصل الأول: مسائل في الاجتهاد والتقليد مسألة: سماحة آية اللَّه العظمى السيد كاظم
الحائري دام ظلّه : أفتونا في شخص
بلغ سن التكليف وطلب معرفة تكليفه - حينئذٍ - فبحث في أحاديث آخر الأئمة الإمام
الحجة
عليه السلام فوجد أنّه في حديث له وجّه الناس الى الفقهاء ليأخذوا منهم الأحكام
تقليداً، وثبت له صحّة وحجّية هذا الحديث بطريقة معيّنة، ثم حين أراد التقليد وجدَ
بعض الفقهاء يوجبون تقليد الأعلم والبعض الآخر يجيزون تقليد الأعلم وغيره، فما هو
تكليفه؟ هل يجب عليه تقليد الأعلم أو يجوز له التقليد مطلقاً؟ وما هو المسوّغ على
تقدير وقوع الفرضين؟ الجواب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. لو عرفَ
الأعلم وجب عليه تقليده. ولو لم يعرف الأعلم تخيّر في تقليد من يشاء من الفقهاء
العدول. مسألة: شخصٌ توفّى مرجع تقليده وأراد معرفة موقفه من فتاوى المتوفى باللجوء الى أحد المجتهدين لتحديد ذلك الموقف، فهل يرجع إلى الأعلم أو يجزيه غيره؟ الجواب: لو عرف أعلم الأحياء رجعَ اليه في
جواز البقاء على تقليد الميّت أو عدم جوازه، فلو لم يجوّز له البقاء على تقليد
الميّت رجع اليه في مسائله، ولو لم يعرف أعلم الأحياء تخيّر في الرجوع الى من يرغب
فيه من الفقهاء العدول فيرجع اليه في جواز البقاء على تقليد الميّت وعدم جوازه.
فلو لم يُجز له البقاء على تقليد الميّت رجع اليه في جميع مسائله.
مسألة: لدى شخص مسائل
ويصعب عليه الحصول على الحكم الشرعي لمسائله ممّن يقلّده سواء للبعد أو للعراقيل
الموجودة، فهل يصح له أخذ حكم هذه المسائل من مجتهد غير الذي هو مقلّده مع عدم
النظر الى كونه أعلم أم لا؟
الجواب: مع صعوبة
الحصول على رأي من يقلّده يأخذ رأي فقيه آخر، ومادام هو لا يعرف من هو أعلم
الباقين بعدَ مقلَّده يكون مخيّراً في الرجوع الى من شاء منهم.
مسألة: سماحة سيدنا
الجليل آية اللَّه العظمى السيد الحائري
حفظه اللَّه : هل أبقى على تقليد السيد الشهيد رضوان اللَّه عليه مطلقاً وخاصة هنالك أحكام كثيرة قد نسيتها،
فهل يجوز مراجعتها في كتاب الفتاوى الواضحة؟
الجواب: إنّني أرى لك
أن تبقى على تقليد السيد الشهيد الصدر رض
فيجميع مسائله.
مسألة: شهد أحد
المبلّغين لنا في المانيا الغربية بأنّ سماحتكم أعلم الأحياء، فهل يجزي ذلك للرجوع
إليكم في الاُمور المستحدثة، أم علينا أن نجد شخصاً آخر من أهل الخبرة يشهد
بأعلميّتكم من جميع الأحياء؟
الجواب: يكفي في رأيي
الشاهد الواحد، ولكن لا يصحّ لك تقليدي في هذه المسألة؛ لأنّه يستبطن الدور،
فلابدّ لك من تحصيل شاهد ثان، نعم لو أنّك لم تملك بالنسبة للآخرين شاهداً كان
بإمكانك أن تجعل الشاهد الواحد مرجّحاً.
مسألة: هناك اُمور قد
نسيتها من الأحكام من كتاب الفتاوى الواضحة، فهل يجوز مراجعتها في الكتاب والعمل
بها؟
الجواب: نعم يجوز لك
ذلك من باب البقاء على تقليد الميّت.
مسألة: شخص قلّد السيد
الإمام 1في حياته دون الفحص عن
الأعلم وإنّما على أساس ما حقّقه من انتصار للإسلام، وبعد ذلك اعتقد على أساس
إخبار ثقة أنّ تكليفه التخيير في التقليد بين السيد الإمام وأحد المراجع الموجودين
على أساس تساويهما في الأعلمية، فهل يصدق أنّ تقليد هذا المكلّف مشكوك الصحّة؟ وما
هو تكليفه الآن بعد وفاة الإمام رضوان اللَّه عليه على فرض صحّة تقليده السابق أو
عدم صحته؟
الجواب: ليفحص الآن عن
أعلم الأحياء، فإن عرفه عمل بما يفتي به من البقاء على تقليد السيد الإمام 1أو العدول عن السيد الإمام 1إليه، وإن لم يعرفه وتردّد بين عدد من
الفقهاء أخذ في كلّ مسألة بأحوط الأقوال من بين هؤلاء إن كانوا جميعاً لا يجوّزون
البقاء، وإن كان بعضهم يفتي بالبقاء وبعضهم لا يجوّز البقاء أخذ في كل مسألة بأحوط
الأقوال من بين السيد الإمام 1ومن
لا يجوّز البقاء. وأنا في رأيي أنّ تقليد الأعلم إنّما يجب على من يعرف الأعلم،
أمّا من لا يعرفه فهو مخيّر في التقليد، فإذا اخترت أحدهم على هذا الأساس ترجع
إليه في جواز البقاء على تقليد السيد الإمام ؛ وعدمه.
مسألة: ماهو حكم من بقي
على تقليد السيد الشهيد الصدر رضوان
اللَّه عليه ولم يستطع التوصّل الى من هو أعلم الأحياء للرجوع اليه فبقي على تقليد
الشهيد في المسائل التي كان يعرفها ويعمل بها والتي لم يعرفها من دون الرجوع فعلاً
الى أعلم الاحياء؟ وهل عليه أن يعمل بكل المسائل أم فقط التي عرفها سابقاً؟ الجواب: إنّني أعتقد البقاء على تقليد السيد الشهيد الصدر من دون فرق بين ما علمته أو عملت به أو لا، كما أعتقد أنّك إن لم تعرف أعلم الأحياء كنت مخيراً في التقليد بين من تعرفه من الفقهاء الجامعين للشرائط. فإن اخترت أحدهم أخذت برأيه في البقاء على تقليد السيد الشهيد (قدس سره).
مسألة: هل يجوز لي
التبعيض في التقليد في المسائل الفقهية بعد موت المجتهد الذي كنت اُقلّده؟ الجواب: يجب تقليد الأعلم في كل المسائل. مع الرجوع اليه في البقاء على تقليد الميت و عدمه.
مسألة: كنت على المذهب السني وعدلت الى مذهب أهل البيت :، وسألت بعض الإخوة حول
التقليد فقالوا: إنّ العالم الفلاني هو الأعلم، وعند قدوم بعض العلماء قالوا: إنّ
فلان أعلم من ذلك. وقد عملتُ في بعض المسائل برأي العالم الأوّل وعدلت الى العالم
الثاني. فهل هذا العمل صحيح أم لا؟
الجواب: إن عرفت الأعلم
وجب عليك تقليده، وإن لم تعرف الأعلم تختار منهم من تشاء للتقليد، ومع تقليد أحدهم
تبقى على تقليده ما لم تثبت لك أعلميّة غيره.
مسألة: إذا لم يستطع
المكلّف أن يتعرّف على فتوى مقلّده، فماذا يعمل بالنسبة للمسائل المستحدثة؟ وهل
يعتبر هذا المرجع الذي لايمكن الاتصال به لأسباب سياسية بحكم الميّت؟ وهل يجوز
تقليده ابتداءً؟
الجواب: ليس هذا بحكم
الميّت، ولكن كل مسألة أصبحت مورد ابتلاء العاميّ ولم يمكنه الرجوع الى الأعلم
يرجع فيها الى من هو دونه ممّن هو أعلم من الباقين، وذلك لحين حصول القدرة على
مراجعة الأعلم، فمتى ما حصلت له هذه القدرة سقط التقليد الأوّل، ووجبت عليه مراجعة
الأعلم.
مسألة: هل يجوز لنا
الرجوع الى المجتهد في العقائد بأن نأخذ منه حديثاً في اُصول العقائد يصحّح سنده
ويبيّن دلالته لنا؟
الجواب: لا يجوز
التقليد في العقائد.
مسألة:
ورد في احدى الرسائل العمليه: (يجوز
تقليد المفضول في المسائل التي توافق فتواه فتوى الأفضل فيها. بل فيما لا يعلم
تخالفهما في الفتوى أيضاً). فهل يجب أن نحرز عدم الخلاف أو يكفي مجرد عدم العلم
بالمخالفة وإن كانت المخالفة واقعاً موجودة؟
الجواب:
التقليد للأعلم لدى المخالفه فمع احتمال المخالفه لايحصل
الجزم بحجية فتوى المفضول.
مسألة: هل يمكن
الاعتماد على فتاوى العلماء المطبوعة على ورقة بجواز تقليد مرجع مّا بدون سؤالهم
شخصيّاً؟
الجواب: إن حصل الوثوق
بأنّ هذا المطبوع هو فتواه حقاً، وليس تزويراً عليه لم يكن فرق بين هذا وبين سؤاله
والسماع منه مباشرةً.
مسألة: هل يجب الرجوع
في التقليد في مسألة خلافية - مثل تغطية الوجه للمرأة- الى الأعلم، أو له اختيار
غيره؟
الجواب: المشهور بين
العلماء هو وجوب الرجوع الى الأعلم، وهذا هو رأينا أيضاً.
مسألة: إذا مات المجتهد
الأعلم ولم يوجد في الأحياء أعلم منه، وهو يفتي بوجوب البقاء على تقليد الأعلم
الميّت بعد أن يرجع في التقليد الىأعلم الأحياء الذي يسمح بالاستمرار على تقليد
الميّت. فإذا كان أعلم الأحياء يخيّر بين البقاء على تقليد الأعلم الميّت أو
الرجوع كليّاً الى أعلم الأحياء، فهل يجوز:
أ - العدول كلياً الى
أعلم الأحياء وترك تقليد الميّت؟
ب - التبعيض في التقليد
بين الأعلم الميّت وأعلم الأحياء؟
وأيّهما الملزمة فتوى
الأعلم الميّت أم فتوى أعلم الأحياء؟
الجواب: يرجع في مسألة
البقاء على تقليد الميّت الى أعلم الأحياء، فإن أوجب عليه البقاء بقي على تقليد الميّت،
وإن اوجب عليه العدول عدل إليه، وإن خيّره بين البقاء والعدول كليّاً اختار البقاء
أو العدول كليّاً، وإن جوّز له التبعيض جاز التبعيض.
مسألة: شخص كان يقلّد
الشهيد الصدر رضوان اللَّه عليه في حياته، وبعد استشهاده انتقل لتقليد أحد
المجتهدين دون الفحص عن الأعلم، وبعد ذلك وقع في حالة شكّ في صحّة انتقاله، فما هو تكليفه الشرعي؟
الجواب: تكليفه الشرعي
هو الفحص عمّن يتعيّن للتقليد كي يرجع إليه في مسألة البقاء وعدمه.
مسألة: هل يجوز للمكلّف
أن يتجزّأ في تقليده، بحيث يقلّد المجتهد الأعلم في المسائل العبادية الشخصية
كالصلاة والصوم والطهارة، ويقلّد مجتهداً آخر واجداً لشرائط الزعامة في المسائل
التي تهمّ بيضة الإسلام وعزّة المسلمين؟
الجواب: لا يجوز
التجزّىء في التقليد.
مسألة: إذا لم يحصل
المكلّف على فتوى مقلَّده إمّا لعدم وجود فتوى له، أو لعدم إمكان الوصول اليه، أو
لامتناعه عن إعطاء رأيه في تلك المسألة، فما هو الموقف العملي لهذا المكلّف لمعرفة
الحكم الشرعي في تلك المسألة؟
الجواب: يرجع المقلِّد
في هذه الحالة الى من كان عليه تقليده لولا هذا المرجع.
مسألة: ماهو رأيكم في
البقاء على تقليد الإمام الشهيد الصدر 1
الجواب: أرى
البقاء على تقليده 1في كل المسائل.
مسألة: هل يجوز البقاء
على تقليد الميّت الأعلم؟
الجواب:
يجب البقاء مالم يحصل شخص اعلم منه.
مسألة: هل تجوّزون
التعويل على شهادة العادل الواحد إذا كان من أهل الخبرة في تعيين الأعلم من
الفقهاء؟
الجواب: نعم نجوّز ذلك.
مسألة: عند البقاء على
تقليد الأعلم الميّت هل يجب الرجوع الى المجتهد الحيّ القائل بجواز البقاء على
تقليد الميّت، أو لا يجب، بل يبقى على تقليده بدون الرجوع الى الحيّ؟
الجواب: يبقى على
التقليد بالرجوع الى الحيّ.
مسألة: إذا كان الميّت
أعلم من الحيّ.فهل توجبون البقاء على تقليده؟
الجواب: نعم.
مسألة: هل يجوز الرجوع
إلى غير المرجع الذي يقلّده لاطمئنانه بتشخيصه في بعض الموارد المستحدثة؟
الجواب: يجب تقليد
الأعلم لو عرفه، ولا يجوز رجوعه في بعض الموارد إلى غيره،
مسألة: العمل بالاحتياط
هل هو العمل بأحوط أقوال المجتهدين مطلقاً، الأحياء والأموات الأعلم وغيره أو هو
العمل بأحوط أقوال الأحياء فقط؟
الجواب: العمل
بالاحتياط التامّ هو العمل بأحوط الاحتمالات جميعاً، وهذا صعب على العامي.بل
غير ممكن في اكثر الاحيان.
مسألة: إذا شهد عادل
بأعلميّة شخص، وشهد عادلان بأعلميّة شخص آخر، فهل يجوز تقليد من شهد العدل الواحد
بأعلميّته؟
الجواب: الأحوط تقديم
البيّنة على خبر الواحد.
مسألة: كثير من إخواننا
المؤمنين كانوا من مقلّدي السيد الخوئي
1وبعد مماته قلّدوا أحداً من المجتهدين ممّن يجوّز البقاء على تقليد الميّت
مطلقاً، أو في بعض المسائل، ثمّ مات هذا المجتهد الثاني فما العمل الآن؟ أفتونا
مأجورين.
الجواب: نسمح لهم
بالبقاء على تقليد السيد الخوئي ؛.
مسألة: إذا أجاب أحد
الناقلين على مسألة على ضوء رأي المرجع الذي اُقلّده، فهل يجب التحقيق من صحّة
الجواب؟
الجواب: إن كان ثقة في
نقله للفتاوى لم يجب الفحص.
مسألة: إذا تبيّنت فتوى
الفقيه خلاف الواقع بعد أن عمل المكلّف بها، فهليجب إعادة العمل؟
الجواب: إذا عمل بفتوى
من يجوز تقليده كان مجزياً، حتى بعد انكشاف خطأ الفقيه.
مسألة: عند ادّعاء شخص
بأنّه مجتهد ولم يحصل على إجازة من مجتهد أعلم منه، فهل يجوز تقليده، وما هي
الضوابط في معرفة اجتهاد شخص؟
الجواب: الاجتهاد يثبت
بالشياع المفيد للعلم وبشهادة أهل الخُبرة، وليس منحصراً بإجازة الاجتهاد، وأمّا
التقليد فيجب تقليد الأعلم من المجتهدين.
مسألة: هل يشترط في
ثبوت اجتهاد المجتهد وجود شهادة من أحد المراجع الكبار لديه في اجتهاده؟
الجواب: يثبت اجتهاد
المجتهد بشهادة عدلين من أهل الخبرة وبالشياع لدى أهل الخبرة، أمّا الشياع لدى غير
أهل الخُبرة، أو الشهادة الناشئة من غير أهل الخُبرة فلا قيمة لهما.
مسألة: هناك شخص لم
يلتفت إلى مسألة التقليد لكنّه كان يراجع فقيه وقته ويعمل فيما لو كانت تواجهه
مسألة مّا، فهل هذا كافٍ للبقاء على تقليده؟
الجواب:
ان كان قد التزم فتواه كفى ذلك في البقاء.
مسألة:ما هو تكليفنا
الشرعي في التقليد بعد وفاة المرجع المقلّد، فهناك من يرى جواز الرجوع إلى رسالته،
وهناك من لا يجوّز ذلك، بل الرجوع إلى أعلم الأحياء والعمل بما يتذكّره ولم ينسه
فعلاً، فما رأيكم؟ الجواب: إن لم تعرفوا الأعلم كنتم مخيّرين في الرجوع إلى من تشاؤون من الفقهاء الأحياء وتأخذون منه حكم البقاء على تقليد الميّت وعدمه، أمّا أنا فرأيي هو البقاء المطلق في جميع المسائل على تقليد الميّت.
الفصل
الثاني: مسائل في ولاية الفقيه
مسألة:سماحة سيدنا
الجليل آية اللَّه العظمى السيد كاظم الحائري دام ظلّه : أرجو الإجابة عمّا يلي:
هل يجب على الفقهاء في بلد يحكمه مجتهد جامع للشرائط إطاعة أحكام هذا الفقيه؟
الجواب: نعم يجب.
مسألة: هل حكم الحاكم
برؤية الهلال نافذ؟
الجواب: نعم نافذ.
مسألة: وصلت الى أمريكا
وكندا رسائل من أحد المراجع دامت بركاته تقول بتحريم التعامل مع ........ وفيهم من
يقلِّد ......... وفيهم من يتهجّم على الجمهورية الإسلامية.. علماً أنّهم - وفي
هذا العام بالذات - لم يشتركوا في المظاهرة التي أقامها العراقيون أمام سفارة صدام
اللعين. ومنهم من له موقف ضد ذلك المرجع لأجل الفتوى الأخيرة، فنرجو بيان الموقف
الشرعي لنا في ذلك.
الجواب: كل من يعادي
الجمهورية الإسلامية يحرم تأييده ويحرم العمل معه إن كان العمل معه يوجب التأييد،
أما تشخيص المصداق فذاك راجعٌ إليكم.
مسألة: هل يجوز إخفاء
عُملة عند الخروج من إيران لأجل التصرّف فيها في الخارج مع الحاجة إليها؟ وهل يجوز
التحويل من الخارج؟ وهل يجوز أن يخرج أحد من إيران بجواز غيره لأجل الترفيه؟
الجواب: إخراج العملة
الإيرانية بالقدر المسموح به من قبل الدولة الإسلاميّة جائز. أمّا التحويل من
الخارج مع العلم بمنع الدولة، وكذلك الخروج بجواز الغير، ففيه إشكال مخالفة ولاية
الفقيه وهي محرّمة.
مسألة: بعض الإخوة
يسألون عن حكم شراء أو بيع السجاير الإيرانية في السوق السوداء، هل هو جائز؟
الجواب: لو لم يحصل له
العلم بنهي الدولة الإسلاميّة المباركة عن ذلك، جاز له ذلك وإلّا كان حراماً عليه.
مسألة: هل الشورى ملزمة
للحاكم المسلم؟ وهل هناك ضوابط يعتمد عليها الحاكم المسلم في اختياره الرأي
المناسب من خلال عملية الشورى؟ وقد احتج الشيخ رشيد رضا صاحب تفسير المنار في
إلزام الحاكم المسلم بالشورى بالآية الكريمة: فإن أرادا فصالاً عن تراضٍ منهما
وتشاورٍ فلا جناح عليهما قال رشيد رضا: إذا كان القرآن يرشدنا الى المشاورة في
أدنى أعمال تربية الولد ولا يبيح لأحد والديه الاستبداد بذلك دون الآخر، فهل يبيح
لرجل واحد أن يستبدّ في الاُمة كلّها؟ ج 2ص: . 616سماحة السيد، ما هو رأيكم في احتجاج
صاحب تفسير المنار؟
الجواب: الشورى الثابتة
في القرآن والروايات هي عبارة عن الاستنارة بالآراء عن طريق المشورة، وليست عبارة
عن نفوذ رأي الأكثرية على الأقلية، وتفصيل البحث وارد في كتابنا المسمّى بأساس
الحكومة الإسلاميّة فراجع.
مسألة: إذا كان الفقيه
الذي يرى الولاية العامة حاكماً في دولةٍ مّا، فهل تكون الأحكام التي يصدرها لنظم
شؤون تلك الدولة ملزمة لجميع المكلّفين؟
الجواب: يرجع المقلِّد
في مسألة مقدار نفوذ الولاية الى من يقلِّده وأنا اُؤمن بولاية الفقيه المطلقة.
مسألة: هل مبدأ الولاية المطلقة للفقيه هو الأساس
الوحيد لتشكيل الحكومة الشرعية، أو يوجد أساس آخر يمكن أن يستند إليه؟
الجواب: المجتهد الذي
لا يؤمن بولاية الفقيه يتّبع فتواه هو في وجود أساس آخر لإقامة الحكومة الإسلاميّة
وعدمه، فإن كان يفتي بأساس آخر كالشورى كان بإمكانه إقامة حكومة إسلامية على ذلك
الأساس، وإلّا فلا. أمّا أنا فأرى مبدأ ولاية الفقيه، ولا أعترف بأي أساس آخر
غيره.
مسألة :تصدر بعض القوانين والتعليمات الرسمية
في الدولة الإسلاميّة ويجد المكلّف أحياناً أنّ تطبيق القانون في هذا المورد هو
عين الفساد، وأحياناً يؤدّي الى الظلم. ولو كان واضع القانون يعلم بهذه النتيجة
لما وضعه، فهل يجب في مثل هذه الحالات التطبيق؟ أفتونا مأجورين أدامكم اللَّه.
الجواب: يختلف الحكم في
ذلك باختلاف المثال، حيث إنّ النتيجة التي يوصلنا القانون اليها قد تفترض أمراً
محرّماً على الإطلاق، وقد تفترض أمراً محلّلاً لكنه على خلاف المصلحة، وقد تفترض
أمراً محرّماً قبل إعمال ولاية الفقيه ومحلّلاً بعده. فالرجاء توضيح المثال.
وخلاصة الكلام في ذلك: أنّ القانون إذا صدر من أهله نفذ في القسم الثاني والثالث،
ولم ينفذ في القسم الأوّل.
مسألة: لو اختلف نظر
الولي الفقيه مع نظر المقلَّد في الموضوعات فهل يجب على المكلّف اتّباع الولي
الفقيه او المقلَّد؟
الجواب: يجب على العامي
الرجوع في الأحكام الى من يقلّده. أمّا في الموضوعات فإن كان من يقلّده يفتي
بولاية الفقيه وجب عليه أن يمتثل فيها أمر الفقيه الجامع للشرائط لو كان -بوصفه
وليّاً للأمر - قد أمر بذلك وإلّا فإن كان ذاك الموضوع مما يسمى بالاُمور الحسبيّة
وكان من يقلّده يرى وجوب موافقة الوليّ الفقيه في ذلك وجب الاتّباع أيضاً، وإلّا
فلا. مسألة: هل ترون ولاية الفقيه؟ وكيف توفّقون بين الولاية والتقليد؟ وخاصة إذا
لم يعرف رأي المقلّد، أو معروف بعدم رؤيتها، وهل هي من الضرورات المذهبية؟ وفي أي
حدود؟
الجواب: نعم نحن نرى
ولاية الفقيه، ولكنها ليست من الضرورات المذهبية. أمّا الفرق بين مجال الولاية
ومجال التقليد فهو إنّ مجال التقليد هو مجال معرفة الأحكام الشرعية الابتدائية.
أمّا مجال الولاية فهو مجال إنشاء أحكام جديدة حفظاً لمصالح الوقت من قبل ولي
الأمر.
مسألة: لقد صدر أمر من
وليّ أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلاميّة دام ظلّه بحرمة ضرب القامة في يوم
عاشوراء، وأنّه بدعة، وأنا لا اُقلِّده: فهل ما يحكم به أو ما يفتي به وليّ أمر
المسلمين يجب العمل على طبق فتواه بالنسبة إلى غير مقلّديه؟
الجواب: ما يحكم به
سماحة السيد القائد دام ظلّه بوصفه وليّاً للأمر يجب اتّباعه حتى على غير مقلّديه.
مسألة: ما هو رأيكم
الشريف في ضرب القامة، هل رأيكم موافق لرأي وليّأمر المسلمين؟
الجواب: ضرب القامة في
الوقت الحاضر حرام: أوّلاً لأنّ العدو العالمي بدأ يستفيد من هذه الظاهرة في
اتّهام الإسلام وعلى الخصوص التشيّع بالخرافة والوحشيّة، ثانياً لأنّ وليّ الأمر
أمر بترك القامة وأمره واجب الاتّباع.
مسألة: ما هو الحكم
فيمن خالف الحكم الشرعي، أي إذا أصرَّ على ضرب القامة بقصد تعظيم الشعائر أو أنّه
نذر ذلك؟
الجواب: من خالف هذا
الحكم فقد عصى، والنذر باطل.
مسألة: ما هو مقصود
سماحة القائد بأنّه بدعة؟
الجواب: إن وقع هذا
العمل بنيّة كونه أمراً مشرّعاً في الإسلام كان بدعة، وهذإے؛2خخ/ يضيف على حرمته
حرمة اُخرى.
مسألة: هل تعتبر مسألة
ولاية الفقيه والحسبة كسائر المسائل الفقهيّة من حيث التقليد، بحيث يلتزم المقلِّد
قول مقلَّده في هاتين المسألتين؟
الجواب: نعم، هما
مسألتان تقليديّتان.
مسألة: ما هو الفرق بين الفتوى والحكم الشرعي؟
الجواب: الفتوى كاشفة
عن التشريع العامّ الفقهي أي مبيِّنة للحلال والحرام الواردين في الشريعة، والحكم
إنشاء لحكم جديد من قبل وليِّ الأمر وفق ما يراه من المصلحة الإسلاميّة في إدارة اُمور
المجتمع.
مسألة: هل يجوز توهين
الجمهوريّة الإسلاميّة وقيادتها؟
الجواب: لا يجوز ذلك.
مسألة: كيف يمكن إلزام
أصحاب المعامل والشركات وما شابه ذلك في الجمهورية الاسلامية
المباركة بالاشتراك في عقد الضمان الاجتماعي بأن
يقتطعوا نسبة مئويّة معيّنة من اُجور العمال ويضيفوا من عند أنفسهم عليها نسبة
مئويّة معيّنة أيضاً، ثمّ يدفعوه إلى صندوق الضمان الاجتماعي، وفي مقابل ذلك يؤدّي
الصندوق خدماته لهم ولعوائلهم عند الحاجة؟
الجواب: يمكن الإلزام المذكور
عن أحد طريقين:
الأوّل: أن يشترط ذلك
ضمن عقد لازم من العقود التي تعقد بين الناس والمؤسّسات الحكوميّة، كأن يجعل شرطاً
ضمن عقد الانتفاع بمياه التصفية، أو الطاقة الكهربائيّة أو ما شابه ذلك، فيصبح من
اللازم على طرف العقد مع المؤسّسة الحكوميّة الدخول في عقد الضمان الاجتماعي مع
الصندوق وفاءً منه بالشرط اللازم طبقاً لدليل المؤمنون عند شروطهم .
الثاني: أن يأمر بذلك
وليّ الأمر. فبلحاظ وجوب إطاعة وليّالأمر تنفيذاً لولاية الفقيه يكون من اللازم
على الناس الاشتراك في عقد الضمان الاجتماعي مع الصندوق.
مسألة: يتخلّف بعض
الروحانيين في الهند عن دعم وإسناد الجمهوريّة الإسلاميّة، ويحتجّ بتقليد بعض
المراجع، فما هو رأيكم في ذلك؟ الجواب: تجب حماية الجمهوريّة الإسلاميّة. |