كتاب البيع والنقد والنسيئة والقرض والربا

 مسألة: ماحكم‏الدلّاليةفي الشريعة، والدلّال يأخذ حق البيع والشراء من البيّعين؟

 الجواب: لا بأس بذلك.

 مسألة: استدان منّي شخص في العراق حوالي ) (12ديناراً، وكلّما طالبته بأداء الدين لم يؤدِّ، وفي يوم اشترى منّي سلعة واعطاني ) (10دنانير ونسي مطالبتي بالباقي، فتملّكته، ولكن نقّصته من الطلب الذي أطلبه، فهل يجوز ذلك؟

 الجواب: إن كان متمكّناً من الناحية المالية من أداء الدين، ومع ذلك لم يكن يؤدّي، جاز لك أخذ ما نسيه تقاصّاً.

 مسألة: قد نويت السفر الى سوريا لغرض معالجة مرض أصابني بعد أن عجز الأطبّاء في ايران عن معالجتي، وإنّني أودُّ إخراج بعض المال لغرض العلاج، وذلك عن طريق إعطائها لأشخاص في داخل ايران »بالتومان« ثم استلم المال في سوريا )باللّيرة(، فما هو حكم الشرع المقدّس في هذه المسألة؟

 الجواب: إن كنت غير جازم بمنع الدولة الإسلامية المباركة عن ذلك، فهو جائز لك.

 مسألة: هل يجوز أن يدفع شخصٌ مالاً بعنوان مقدّمة لغرض إجارة متجرٍ أو بيت للسكن بأن يودّع لدى المؤجّر المال دون أن يحقق عن أنّ المؤجّر سوف يتصرّف بهذه الأمانة أو لا؟

 الجواب: المؤجّر لا يقصد عادةً إلّا القرض الربوي.

 مسألة: هل يجوز أن يشتري شخصٌ بالوكالة عن آخر الذهب ثمّ يبيعه على نفسه بالوكالة أيضاً نسيئةً بأكثر من ثمنه؟

 الجواب: الأحوط وجوباً ترك هذا العمل.

 مسألة: تعهّد شخص ببناء بيت لي على أن يستلم نصف قيمته المتّفق عليها مقدّماً ويستلم الباقي بعد ذلك، ولم يعيّن موعداً معيّناً لتسليم الدار ولا استلام النصف الباقي، فهل يحق له أن يطالب بمبلغ إضافي لأنّ كلفته أصبحت أكثر من السعر المتّفق عليه، وأنّه سيخسر من ماله الخاصّ إذا لم أدفع الإضافة. وهل تعتبر هذه المعاملة بيع سلف باطلة من حيث لم يسلم المبلغ كاملاً مقدّماً؟

 الجواب: هذا من بيع السلف فإن كانت الحاجة إلى مبلغ إضافي نتيجة لتأخيره في البناء أكثر من المقدار المتعارف فهو السبب في الكلفة الزائدة وليس له حقّ المطالبة بالمبلغ الإضافي، وإن كانت الحاجة إلى مبلغ إضافي نتيجة سوء التقدير حينما قدّرا مبلغ الحاجة فصدق عليه عرفاً أنّه مغبون فله خيار الفسخ فإمّا أن تعطيه الإضافة برضا الطرفين أو يفسخ المعاملة إن شاء.

 مسألة: هل يجوز مبادلة مقدار من الذهب المصوغ بذهب غير مصوغ مع زيادة عن اُجرة الصّياغة؟

 الجواب: بيع الذهب المصوغ بذهب غير مصوغ أكثر منه وزناً لا يجوز، إلا بضمّ ضميمة الى الذهب الأقلّ.

 مسألة: هل يجوز إمتلاك مطعم مثلاً يباع فيه لحم الخنزير، أو العمل فيه كأجير يقوم بإرسال اللّحم الى البيوت؟

 الجواب: إذا كان بيع اللّحم - لحم الخنزير - على الكفّار وإرساله الى بيوتهم، فلا إشكال في ذلك.

 مسألة: هل يجوز لصاحب المطعم المسلم بيع مأكولات ولحوم لغير المسلمين؟

 الجواب: نعم، يجوز ذلك.

 مسألة: هل يجوز التعامل ببيع أو شراء الأطعمة من غير الكتابي مثل البهائي والبوذي والهندوسي؟

 الجواب: يجوز التعامل معه، إلّا أنّ طعامه إن كان مشتملاً على موادّ حيوانية لم تحرز ذكاتها، كان محكوماً بالنجاسة، وان لم يكن مشتملاً على موادّ حيوانية، ولكنّه لاقى بدن الكافر بالرطوبة، أشكل أيضاً من ناحية النجاسة.

 مسألة: بعض البنوك الغربية تمنح أعضاءها كارتات خاصّة بطلب من العضو، والغاية من ذلك هو استلام قروض لمدّة معيّنة بشرط غرامة إذا تأخّر الدفع بنسب متفاوتة، فهل يعتبر هذا العقد ربويّاً؟

 الجواب: يجوز استلام المال من تلك البنوك بنيّة الاستيلاء على مال الكافر لا القرض، وبعد ذلك يرجع لهم المبلغ مع أرباحه لا بنيّة دفع الربا، بل بسبب كونه مجبوراً على الدفع بقوّة السلطة الكافرة.

 مسألة: سماحة آية اللَّه العظمى السيد كاظم الحائري: ما رأيكم في بيع عملة نقدية أجنبية كالمارك أو الدولار مثلاً بقيمة أعلى من سعر السوق اليومي بما يقابلها بالتومان الإيراني، ويكون القبض مؤجّلاً الى أمد معيّن كالشهر مثلاً؟

 الجواب: صرف النقد بجنس آخر أي بعملة اُخرى مؤجّلاً خلاف الاحتياط الواجب، سواء كانت فيه زيادة أو لا.

 مسألة: هل يجوز أخذ الفائدة من البنوك الاُوربية على الأموال التي نودعها فيها؟ وهل هذه الفائدة عليها الخمس؟

 الجواب: نعم، نجوّز أخذ الفائدة من البنوك الكافرة بشرط التخميس.

 مسألة: هناك شخص بحاجة الى مبلغ من المال، فيتّفق مع شخص ثانٍ بأن يعطيه ذلك المبلغ لمدّة محدودة باضافة  %2شهرياً، وفراراً من الربا يجريان المعاملة بصورة اُخرى وهي: أنّ الشخص الأوّل يبيع قسماً من بيته مثلاً بمائة الف تومان ثم يستأجره من المشتري بالفين شهرياً ويجريان صيغة البيع، ويشترط البائع بقاء حق الفسخ له متى شاء، ثمّ يجريان صيغة الإجارة، فهل هذه المعاملة صحيحة مع أنّهما متّفقان على هذه الصورة قبل إجراء صيغة البيع والإجارة؟

 الجواب: إن كان هذا المشتري لا يشتري قسماً من البيت إلّا بناءً على التباني على الإيجار بعد ذلك، فهذه عملية صوريّة بحتة لتصحيح الربا، ونحن لا نسمح بذلك، أمّا إن كانت عمليّة الشراء حقّاً منفصلة عن عملية الإيجار، وكان لكلٍّ من العمليتين دافعها الخاصّ من دون أيّ ارتباط بالعملية الاُخرى، فهذا صحيح لا إشكال فيه.

 مسألة: ما هو حكم ما تدفعه البنوك من الأرباح؟

 الجواب: إن ما بحوزة البنوك الحكومية من الأموال في البلدان الإسلامية غير إيران يعدّ من مجهول المالك، لذا ما تدفعه من الأرباح يعامل معها معاملة مجهول المالك، أمّا ما يدفعه البنك الإيراني في الجمهوريّة الإسلامية حالياً، فإن كان على أساس عقد المضاربة حقيقةً فهو من الربح الحلال، وإلّا فلا. وفي فرض الشك يكون قول موظفي البنك حجّة في ذلك.

 مسألة: تصدر بعض المصارف في البلاد الإسلاميّة بطاقة لزبائنها، خصوصاً المسافرين منهم، تخوّلهم أن يبتاعوا من البضائع بمبلغ معيّن يسدّده المصرف للتاجر. وتعرف هذه البطاقة ب’)فيزا  ( Visaوتغني صاحبها عن حمل نقوده معه في حلّه وترحاله، وهي مقرونة برمز خاصّ لا يعرفه سواه. وشروط إصدارها ما يلي:

  - 1أن يودع الزبون المبلغ الذي سيرصد له في البطاقة.

  - 2يقوم المصرف بدفع فوائد له على النحو المتعارف.

  - 3قد تصدر للأشخاص الموثّقين للمصرف دون إيداع.

  - 4بعد تبضّع الزبون يخيّره المصرف بين:

 أ - أن يسدد المبلغ الذي دفعه عنه نقداً، ولا شي‏ء عليه.

 ب - أن يسدده أقساطاً مقابل فائدة يجعلها للمصرف.

  - 5تبقى هذه البطاقة معتبرة مادام الشخص ملتزماً بالبند السابق.

 افتونا - جزيتم خيراً - عن صحة هذه المعاملة، وما هو رأيكم في موظف في المصرف مضطر بحكم عمله على إجراء هذه المعاملة؟

 الجواب: إن كان المصرف أهليّاً فالفائدة المذكورة في الرقم ) (2وكذلك الفائدة المذكورة في البند )ب( من رقم ) (4تعتبر ربا، وما يأخذه المصرف قبلاً من الزبون كرصيد للبطاقة يعتبر قرضاً ربويّاً.

 وإن كان المصرف حكومياً وكانت الحكومة غير شرعية من حكومات البلاد الإسلامية تعتبر الفائدة المذكورة في الرقم ) (2مجهولة المالك، ويجب أن يعمل معها بوظيفة مجهول المالك، وتعتبر الفائدة التي يأخذها المصرف في البند )ب( من الرقم ) (4مالاً مغصوباً يأخذه المصرف أخذاً حراماً.

 أمّا الموظف الذي يجري هذه المعاملة بأخذ الفائدة أو إعطائها فإن لم يكن من جزء عمله إجبار الزبون على دفع الزيادة فعمله حلال. ولو كان المصرف حكومياً في الحكومات الإسلامية غير الشرعية وقد أخذ الاُجور من المال المختلط المتواجد في المصرف، وجب عليه تطبيق حكم مجهول المالك على ذلك المال.

 أمّا ما ورد في البند )أ( من رقم ) (4من تسديد المبلغ الذي دفعه عنه نقداً بلا زيادة، فهو خالٍ عن كلّ إشكال هذا كلّه فيما لو كان البنك مرتبطا بالبلاد الإسلاميّة. أمّا لو كان البنك أجنبيّاً في البلاد الإسلاميّة فإعطاؤه الزيادة لا بقصد القرض الربوي جائز ويكون البنك هو الظالم في أخذ الزيادة، وكذلك إن كان البنك في البلاد الكافرة أهليّاً أو حكوميّاً.

 مسألة: إنّي اشتريت سجادتين بالمزاد العلني، وقد بيعتا بإذن الهيئة المشرفة علىشؤون‏الحرم‏المطهّرللسيدةمعصومة 3فهل‏تجوزالصلاة عليهما؟

 الجواب: إن كنت لا تعلم أنّ السجادتين موقوفتان جاز لك إجراء أصالة الصحّة في عمل الهيئة المشرفة على شؤون الحرم المطهّر وكذلك إن كنت تحتمل أنّ بيع الوقف كان بمسوّغ شرعي.

 مسألة: اشتريت أرضاً وبعتها، وباعها من اشتراها منّي، إلّا أنّهم وجدوا أنّ الأرض ليست على المساحة المتّفق عليها، فأرجع من اشتراها منّي مبلغاً لمن اشتراها منه لحلّ النزاع، فطالبني بنصف ما دفع الى من اشترى منه، فهل له ذلك؟

 الجواب: من اشترى من شخص أرضاً على أنّها بمساحة كذا، ثم تبيّن نقص المساحة، كان له خيار الفسخ لا أخذ مبلغ من المال، فإن تراضيا بمبلغ من المال في مقابل إسقاط الخيار جاز ذلك.

 مسألة: هل يجوز بيع الدم؟

 الجواب: إن كان البيع لمنفعة محلّلة جاز.

 مسألة: أقرضت شخصاً يعمل في التجارة مبلغاً من المال وإنّي كنت عالماً أنّه سوف يعطيني هدية على هذا المبلغ، وفعلاً بعد شهر أعطاني هديّة مبلغاً من النقود، على أنّني إن لم يكن يعطيني أيّ هدية لم اُطالبه بأيّ مبلغ أو أي هدية، لكن من المحتمل جداً أن أسحب هذا المبلغ منه فقط. فما هو حكم هذه الهديّة؟

 الجواب: إن لم يكن ذاك التاجر يرى نفسه ملزماً بإعطاء الهديّة، جاز ذلك، وإلّا فلا يجوز.

 مسألة: كيف يكون تصريف العملة المزوّرة؟ وهل يجوز التبديل مع من يعلم أنّها مزوّرة؟

 الجواب: العملة المزوّرة لا تعتبر لها قيمة.

 مسألة: سماحة آية اللَّه العظمى السيد كاظم الحائري دام ظله:

 هناك بطاقات تسمى )فيزا( يمكن لمن له حساب في البنك ولغيره الحصول عليها مقابل رسوم سنوية يدفعها حامل البطاقة للبنك، والفائدة منها أنّ حاملها يستطيع شراء ما يرغب فيه من محلّات معينة دون أن يدفع أي مبلغ نقدي للمحل عند الشراء، لاتّفاق بين هذه المحلّات والبنوك المصدّرة لهذه البطاقات على التسديد عن حامليها، ويستطيع بواسطتها أيضاً أن يسحب مبالغ معينة من أجهزة موضوعة في أماكن مخصّصة لذلك دون مراجعة البنك، ثم يرسل البنك أو الشركة المصدّرة للبطاقة وبعد شهر تقريباً من شراء السلعة أو سحب المبلغ كشفاً بالمبلغ اللازم على حامل البطاقة دفعة، وهو يعادل المبلغ المسحوب أو قيمة السلعة مضافاً اليه نسبة مئوية محدّدة كرسوم خدمة، ويخيِّر البنك او المؤسّسة حامل البطاقة بين دفع كامل المبلغ الموجود في الكشف وبين دفع عشرة بالمائة منه على الأقلّ، وتأخير الباقي للأشهر القادمة مع إضافة نسبة مئوية اُخرى بدلاً عن التأخير، وهكذا كلّما زادت المدّة.

 والسؤال هو: هل يجوز التعامل بهذه البطاقة؟

 الجواب: هذه العملية مشتملة على الربا المحرّم. نعم، لو كان طرف العمليّة عبارة عن بنك حكوميّ غير الحكومة الإسلامية المباركة أو كان عبارة عن بنك أهلي ولكن البنك كان في بلاد الكفّار لا في بلاد المسلمين، أمكن لحاكم الشرع تحليل ذلك بإعمال بعض الطرق الولائية المودّي الى الأذن في ذلك.

 مسألة: إذا قال شخص لشخص آخر: اعطني مائة ألف تومان - مثلاً - أشتغل بها وأعطيك عند كلّ رأس شهر ثلاثة آلاف تومان - مثلاً -، فهل مثل هذه المعاملة صحيحة شرعاً أو لا؟

 الجواب: هذا ربا وحرام.

 مسألة: ما هو حكم شراء الأسهم من الشركات التي تعمل في أكثر من قطّاع )أي فيها جوانب محلّلة وجوانب قد تشتمل على نشاطات مختلطة، أي منها الحلال والحرام(، فهل يجب علينا التحقّق الكامل من النشاطات أو يكفي البناء على أن أعمالها ليست فيها محرّمات؟

 الجواب: إن كان أصحاب الشركات مسلمين وادّعوا أنّه لا يوجد لهم نشاطمحرّم، لم يجب الفحص عن صدقهم وكذبهم، وإن كان أصحابها مسلمين ولم يثبت لهم هكذا ادّعاء، وجب الفحص عن مدى جواز نشاطاتهم وحرمتها، وإن كان أصحابها كفرة، فالاشتراك معهم قبل الفحص ليس صحيحاً بالمعنى الحقيقي للكلمة، ولكنّ الاشتراك الصوري بعنوان إنقاذ المال جائز، ثم تجب مراجعة حاكم الشرع في طريقة صرف ذلك المال.

 ونحن نجيز ذلك بشرط الالتزام بنظام الخُمس وبشرط عدم صرف المال في الحرام.

 مسألة: إذا رهن شخص مّا مبلغاً من المال لدى شخص آخر على أن يكون منزل الثاني وثيقة عند الأوّل، هل يجوز ذلك إذا لم يتصرّف الأوّل بالمنزل؟

 الجواب: إن كان الهدف لهما حقّاً كون المنزل وثيقة لا كونه تحت استفادة المرتهن جاز ذلك.

 مسألة: إذا أخذ الأوّل في مفروض المسألة السابقة إذناً بالتصرف بالمنزل من صاحب المنزل، فهل يجوز أن يتصرّف بالمنزل؟

 الجواب: إن كان الهدف لهما حقاً الوثيقة لا الاستفادة من البيت ثم أجاز صاحب البيت للمرتهن الاستفادة من البيت ولكن كان الأمر بحيث حتى لو لم يكن يسمح له بالاستفادة من البيت لتمّ بينهما إقراض المال كان ذلك جائزاً.

 مسألة: هل يجوز بيع الخنزير؟

 الجواب: يجوز بيعه على الكافر بعنوان استنقاذ المال من الكافر.

 مسألة: هل يجوز للمسلم العمل في مطعم يبيع الخمر مع الطعام؟

 الجواب: نجوّز له ذلك بشرط أن لا يشترك هو في بيع الخمر، ولا يحضر مائدة الخمر.

 مسألة: أودعت عند صاحب دكان أمانة نقدية، ووضعها مع ما لديه من مالٍ، ودوّن ذلك في كتبه، ثم أخذ يتّجر بأمواله والأمانة جميعاً ويستفيد من منافعها، علماً بأن صاحب الأمانة متى ما طالب بأمانته تردّ إليه في الحال، فهل في هذا إشكال؟

 الجواب: إن كان المقصود بالأمانة توديع المال عنده لحفظه بعينه، لم يجز الاتّجار به، ولو اتّجر به كان الربح لصاحب المال، وإن كان المقصود بالأمانة تمليكه عين المال كي يطالبه بعد ذلك بالمقدار، جاز له الاتّجار به، وكان الربح له لا لصاحب المال.

 مسألة: لو كان شخص مديناً لآخر بمبلغٍ مّا منذ عشرين سنة، لكن بسبب التضخّم الاقتصادي قد هبطت قدرته الشرائية الآن، فهل يكون المدين بري‏ء الذمة لو دفع ذلك المبلغ؟ وهذه مسألة عامّة البلوى والتي منها المهر المؤجل للزوجة، حيث لا يعطى لها عادةً إلا بعد وفاة زوجها أو طلاقها بعد مضي‏عشرات السنين على الزواج.

 الجواب: لو كان تأخير الأداء عن عمد وإضرار، كما لو كان الشخص غاصباً لمال فتاب وأراد إبراء ذمّته بعد عشرين سنة من الغصب، وكما لو كان مديناً وقد حلّ وقت الأداء وكان موسراً لكنّه لم يؤدِّ عن عصيان.. ففي مثل ذلك يكون المدين ضامناً لمقدار الهبوط الحاصل في قيمة المبلغ الذي في ذمّته، استناداً الى قاعدة )لا ضرر(. أمّا لو كان تأخير الأداء عن توافق بين الطرفين )والمهر المؤجل من هذا القبيل عادة( أو لدليل )نظرة الى ميسرة( فلا دليل على ضمان هبوط القيمة، بل يكون المدين في هذا الفرض أميناً والأمين غير ضامن.

 مسألة: لو أقرض شخص آخر مبلغاً لمدّة سنة، وبعد مضيّ السنة وبسبب التضخّم الاقتصادي هبطت شديداً القيمة النقدية للمبلغ، فهل للمقرض مطالبة المقترض بفارق القيمة النقدية الحاصل؟

 الجواب: اتّضح جواب السؤال ممّا سبق، وبما أنّ تأخير الأداء لمدّة سنة كان عن توافق بين الطرفين ضمن العقد، لا عن تقصير من المقترض، فلا يكون المقترض ضامناً لهبوط القيمة.

 مسألة: هل يصحّ بيع الأوراق النقدية؟ وهل تجري عليها أحكام الرباالمعاملي؟

 الجواب: يصحّ بيع وشراء الأوراق النقدية المتغايرة كبيع التومان بالدولار مثلاً ولا تجري عليها أحكام الربا المعاملي.

 مسألة: هل تجري أحكام الصرف من مثل التقابض في المجلس على بيع الأوراق النقديّة؟

 الجواب: يصحّ بيع وشراء الأوراق النقدية المتغايرة فتلحق ببيع الصرف في ضرورة التقابض في المجلس.

 مسألة: هل النقد من القيمّيات أو المثليّات؟ وماهو ملاك القيمي والمثلي؟

 الجواب: النقد من المثليّات، والمثليّات ما كان مثيلها متوفّراً.

 مسألة: الإيداع البنكي في‏الدولة الإسلامية الذي فيه أرباح شهرية، هل يجوز استلام هذه الأرباح وإعطاؤها الى الفقراء؟

 الجواب: إن كانت شرائط المضاربة تامّة حلّ الربح بلا حاجة الى إعطائه للفقراء، وإن كانت شرائط المضاربة غير تامّة حرم الربح ولا يحلّ مشكلته الإعطاء للفقراء.

 مسألة: سماحة آية اللَّه العظمى السيد كاظم الحائري )حفظه اللَّه(: لو أنّ شخصاً أودع أمواله في أحد البنوك الحكومية في البلاد الإسلاميّة غير إيران، وكان للبنك نوع من الحساب لإيداع الأموال تحت عنوان: »الادّخار الممتاز« تحسب للمودِع فائدة بنسبة معيّنة تختلف عنه فيما لو كان المبلغ مودعاً بالبنك تحت عنوان: »حساب التوفير العادي«، وهذه الفائدة تكون بنسبة أكبر فيما لو كان المبلغ المودَع أكثر من » ­2000دينار، أمّا إذا كان المودَع أقلّ من ذلك فإنّه تحسب فائدة شبيهة بتلك النسبة التي يعطيها البنك ويضيفها الى المال المودَع في حساب التوفير، والفائدة تأتي بتحديد من البنك دون أيّ اشتراط من الشخص المودِع، ولكن البنك يعلم المودِع بأنّ النسبة كذا في المائة، ويمكن أن تزيد على ذلك، فما هو حكم هكذا إيداع؟

 الجواب: نجوّز للمؤمنين هذا الإيداع لا بنيّة الاسترباح على أن يكون حينما يسترجع المال أو يأخذ الربح يعدّ ذلك من مجهول المالك، فيأخذه بالنيابة عنّا ثم يتملكه بإذننا، وليلاحظ أن يكون البنك حكومياً محضاً، لا أهليّاً ولا حكوميّاً أهلياً. ونشترط في هذا الإذن شرطين:

 )أولاً(: أن لا يصرف هذا المال الذي يأخذه في حرام.

 )ثانياً(: أن يلتزم بدفع مبلغ الحقوق الشرعية حينما يصبح المال زائداً على مؤونة السنة.

 مسألة: ما هو حكم من يعطي شيكاً بنكياً بقيمة )مليون تومان( يحلّ أجلها بعد ثلاثة أشهر ويستلم مقابله ) (900/000تومان نقداً؟

 الجواب: لا يجوز.

 مسألة: ما حكم أخذ القرض من البنوك الأهليّة والبنوك الأجنبية؟ وهل في حالة الإذن نعتبر ذلك إذناً عامّاً أم خاصاً؟

 الجواب: القرض الربوي من البنوك الأهليّة في البلاد الإسلاميّة حرام ولو كانت أجنبيّة. أمّا البنوك الحكومية اللّاإسلامية فنحن نأذن إذناً عامّاً بالاقتراض منها بنيّة الاقتراض منّا ثمّ يرجعه إلى نفس تلك البنوك بشرط أن لا ينوي الربا، وإن كان يعلم بأنّه ستؤخذ منه الزيادة رغماً عليه. وأمّا البنوك الأهليّة في البلاد الكافرة فأيضاً نجوّز الاقتراض منها ودفع الزيادة لا بنيّة الربا بل باعتبار أنّها تؤخذ منه رغماً عليه.

 مسألة: هل يجوز الإيداع في البنك في دولة إسلامية غير إيران وأخذ الفائدة؟

 الجواب: لدى استرجاع المال تصدّقوا به نيابةً عنّي على أنفسكم، وكذلك خذوا الفائدةوتصدّقوابهاعلىأنفسكم‏بالنيابةعنّي. كل هذا بشرط عدم الصرف إلّا في الحلال، وبشرط تخميس المال عندما يزيد على مؤونة السنة.

 مسألة: ما حكم تربية الأرانب للاتّجار بها؟

 الجواب: إن كانت فيها فائدة عقلائية مألوفة غير الأكل كالإدّخار للزينة مثلاً، جاز.

 مسألة: هل يجوز بيع الأسهم وشراؤها؟ وما حكم التعامل مع البورصة بيعاً وشراءً، علماً بأنّ المشترك فيها لا يدفع المبلغ كاملاً، بل يدفع عشرة بالمائة من المبلغ؟

 الجواب: يُشكل التعامل مع البورصة في غير ما يقابل تلك العشرة بالمائة، لأنّه يدخل في النهي عن بيع الدين بالدين الوارد في الوسائل )ب  (8من السلف )ح (3ولأنّه يدخل في بيع الكالي بالكالي الذي أدّعوا الإجماع على فساده. أمّا بيع السهم وشراؤه، فلو كان بثمن حالّ ولم يكن أصل تكوُّن السهم عن طريق بيع الكالي بالكالي، فهو صحيح.

 مسألة: ما حكم بيع وشراء الدُّميْة التي يلعب بها الأطفال، وهي صورة مجسّمة لذي الروح؟

 الجواب: يجوز شراؤها.

 مسألة: هل يشترط أن نكتب بيننا كتاباً وشاهدين عدلين حول الديون الموجودة بيننا ولو كانت قليلة، والمعروف لدينا أنْ يدين أحدنا الآخر وبدون أي شاهد، لأنّ الطرفين، بل كل الموجودين لا يقبلون التقيّد بذلك إلّا القليل؟

 الجواب: ليس هذا أمراً واجباً.

 مسألة: ما حكم من يملك نقوداً عراقية قد اشتراها لغرض الاستفادة منها عندما ترتفع قيمتها؟ هل يعتبر هذا العمل رباً أو لا؟

 الجواب: ليس ربا.

 مسألة: استلمت مبلغاً من المال بعنوان حقوق لاُوصله الى مستحقه، وبدوري سلّمته الى أحد الأشخاص ليقوم بإيصاله نيابةً عني، ولكن هذا الشخص قبل أن يوصل المال الى مستحقيه خلط معه بعض المال من أمواله الخاصة، واشترى به متاعاً، وبعد أن بقي المتاع لديه مدّة باعه فربح، وأرجع المال الأصلي الى مستحقه، وبقي الربح عنده. فما حكم هذا المال الزائد علماً أنّ الشراء كان بنحو الكلي في الذمة، حيث أجرى أولاً عقد البيع والشراء وبعد ذلك سلّم المال.

 الجواب: إن كان الشراء بنحو الكلي في الذمة فالربح له، ولكنه فعل حراماً، وقد استحق العقاب والحساب العسير عند اللَّه تعالى بتصرّفه في الأمانة.

 مسألة: هل يجوز شراء مواد غذائية من العوائل اللاجئة الى الجمهورية الإسلاميّة، علماً أنّ المواد يوزعها الهلال الأحمر وهي عائدة لهم؟

 الجواب: إنْ لم يكن هناك منع من الجمهورية الإسلاميّة عن ذلك جاز.

 مسألة: هل يجوز التعامل بالنقود المزوّرة والمتاجرة بها؟

 الجواب: إن كان المقصود بالتزوير تزوير غير الحكومة، فالمال المزوّر لا قيمة له، وإن كان المقصود تزوير الحكومة أعني الأموال غير السويسريّة فهي لها قيمة في داخل العراق، ويجوز تبديل السويسريّة بغير السويسرية بفائدة. هذا كلّه إن كان قبل إسقاط السلطة مالاً مزوّراً، أو غير مزوّر، أمّا اذا اسقطت السلطة نقداً معيّناً، فقد سقط عن القيمة.

 مسألة: سماحة آية اللَّه العظمى السيد الحائري: اقترضت مبلغاً من المال للتجارة به على أن أعطي نسبة أرباح غير محدّدة، فهل في هذه حرمة؟

 الجواب: هذا من الربا المحرّم.

 مسألة: اقترضت مبلغاً من المال للتجارة من شخصٍ على أن أعطيه قسماً من أرباح هذه الأموال، وليس له شأن بالخسارة؟

 الجواب: هذا من الربا المحرم.

 مسألة: أعطاني أحد الأشخاص مبلغاً من المال على أن يشاركني في عمل تجاري أنا أقوم به، وأرباح هذا المبلغ مناصفةٌ بيننا، ولكن على شرط أن الخسارة لا تشمل المال الأصلي الموضوع للتجارة، وانّما تشمل ارباحه فقط؟

 الجواب: هذا من الربا المحرّم.