صفحه 199


كتاب النذر واليمين والعهد

 

مسألة (706): الحلف بغير الله تعالى هل يصح؟ ومع عدم صحته هل له آثار دنيويّة إذا كان الحالف كاذباً؟

الجواب: الحلف بغير الله تعالى لا ينعقد، أي لا يترتّب عليه وجوب الوفاء، ولكنّ الحلف الكاذب حرام على كلّ حال، وله آثار وضعيّة كما هو الحال في ارتكاب كلّ محرّم من المحرّمات.

مسألة (707): أقسمتُ على ترك السجاير مدّةً من الزمن، وقبل انتهاء المدّة المعيّنة عاودت عليها من جديد، علماً انّ حالتي ضعيفة حتّى لا أملك قوت يومي أو سنتي فما هو الحكم؟

الجواب: إن كان العمل بالقَسَم أكثر ضرراً عليك من شرب السجاير فالقسم غير منعقد.

مسألة (708): هل ينعقد النذر بهذه الصيغة «لله عليّ نذر أن لا أتزوّج ـ مثلاً ـ إلاّ بعد تحرير البلد الكذائي» فلو تزوّج فهل عليه الكفّارة؟

الجواب: نذر المرجوح لا ينعقد، وترك الزواج مرجوح.


صفحه 200


مسألة (709): شخص عزم على معاهدة الله أن لا يفعل شيئاً من المحرّمات، وفعل بعد ذلك فما حكمه؟

الجواب: لا أثر للعزم ما لم يتلفّظ بجملة «عاهدت الله» أو ما يؤدّي معناها.

مسألة (710): هل يكون العمل بموجب النذر أو القسم أو العهد أقل ثواباً فيما لو أدّى المكلّف نفس العمل من دون الالتزام بالنذر أو أخويه؟

الجواب: يحتمل كون العمل من دون النذر والقسم والعهد أكثر ثواباً.

مسألة (711): نذر شخص زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) في كلّ ليلة جمعة من دون تحديد نوع الزيارة التي سوف يقرؤها، وإن كان في ذهنه زيارة وارث في وقت النذر، هل النذر الذي في ذمّته زيارة وارث، أو تجزي أيّ زيارة؟ وهل كلمة «السلام عليك يا أبا عبدالله» تفي؟

الجواب: المسألة تابعة لنيّة الناذر، فإن نوى زيارة وارث وجبت، وإن نوى مطلق الزيارة أجزأت كلّ زيارة، وإن نوى ما يشمل مجرّد «السلام عليك يا أبا عبدالله» كفى ذلك.

مسألة (712): في مفروض السؤال السابق: إذا تخلّف الشخص متعمّداً عن الزيارة في إحدى ليالي الجُمع هل يتحلّل من النذر، أو يكون قد ارتكب معصية، ووجبت عليه الكفّارة وبقي عليه الالتزام بالنذر في الأسابيع المُقبلة؟

وشخص حَلفَ على ترك فعل محرّم، ثمّ ارتكب ذلك الفعل متعمّداً فهل يترتّب عليه الإثم والكفّارة كلّما ارتكب ذلك الفعل المحرّم، أو لا؟

الجواب: التخلّف معصية ويوجب الكفّارة، والنذر إن كان انحلالياً، أي يرجع في معناه إلى عدّة نذور بعدد الجُمَع التي تمرّ عليه لم يتحلّل بالمخالفة.

مسألة (713): شخص نذر أداء صلاة الليل كلّ ليلة جمعة، فإذا لم يلتزم بالنذر في


صفحه 201


إحدى الليالي لعذر كالمرض أو النسيان فهل تترتّب عليه الكفّارة؟ وهل يتحلّل بذلك من النذر، أو عليه الالتزام بقية عمره بهذا النذر طالما أنّ عدم الالتزام كان لعذر قهري؟ وهل يختلف الحكم فيما لو كان عدم الالتزام عن عمد؟

الجواب: إن كان الترك لعذر مانع كالنسيان أو مرضه أعجزه حقّاً عن الوفاء بالنذر لم تكن عليه الكفّارة، وأمّا انحلال النذر فلا يحصل إن كان نذره انحلالياً، أي راجعاً في روحه ومعناه إلى نذور متعدّدة بعدد ما تمرّ عليه من الليالي، ولا فرق في ذلك بين فرض العمد وعدمه، وإنّما الفرق بينهما في الكفّارة وعدمها.

مسألة (714): شخص التزم بعهد على فعل مستحب في كلّ يوم، وكان يذكر ذلك خلال اليوم ولكنّه لم يؤدِّ ظناً سعة الوقت، ثمّ نسي بعد ذلك فهل يكون عدم المبادرة للأداء مع السعة تعمّداً بالترك، أو يعتبر نسياناً معذِّراً؟

وهل يترتّب عليه الإثم والكفّارة؟ وهل يبقى العهد مع فعل ذلك الأمر قائماً، أو يعتبر مُنحلاًّ؟

الجواب: إن كان لا يحتمل النسيان أو كان غافلاً عن احتماله فلا إثم ولا كفّارة عليه، وأمّا انحلال نذره فقد مضى الجواب عليه في الأسئلة السابقة.

مسألة (715): شخص نذر دفع مبلغ من المال لجهة إسلامية كلّ شهر، وأصبح في بعض الشهور غير متمكّن من الدفع، فهل يعتبر عدم الاستطاعة كافياً للتحلل من النذر، أو يبقى النذر قائماً في الشهور التي يستطيع فيها؟ وهل يجب عليه في هذه الحالة دفع المال الذي لم يستطع دفعه في تلك الشهور، أو لا يجب؟

الجواب: إن استطاع الوفاء بالنذر ولو عن طريق القرض وجب، وأمّا التحلّل عن النذر فقد مضى جوابه في الأسئلة السابقة.

مسألة (716): إذا انقسمت الجهة الإسلاميّة في مفروض السؤال السابق على نفسها


صفحه 202


فإلى أيّ جهة يكون الدفع؟

وإذا تردّد الشخص في الجهة التي يجب عليه أن يدفع لها ولم تتحقّق له القناعة التامّة بها فهل يبرئ إرسال المال إلى مرجع التقليد؟

الجواب: يتّجه إلى أسلمهما، وإن تساويا تخيّر، ولو أنّ الجهة الإسلاميّة انحرفت ـ لا سمح الله ـ إلى حدّ كان دعمها ماليّاً دعماً للانحراف انحلّ النذر، أمّا إرسال المال إلى مرجع التقليد فلا علاقة له بالموضوع.

مسألة (717): ما هو رأيكم في أن ينذر المكلّف إلقاء مال ما في أحد الأضرحة المقدّسة في العراق؟

الجواب: نذر الإلقاء في داخل الأضرحة المقدّسة في العراق في الوقت الحاضر باطل، فإن كان يُعرف صاحب المال يُرجع إليه، وإن كان غير معروف ولم يمكن معرفته ولم يمكن حفظ المال لحين تبدّل الوضع جاز إعطاؤه للفقراء، وإن كان المال بيد نفس الناذر فليعلم أنّ نذره بإلقاء المال في الوقت الحاضر في الأضرحة باطل.

مسألة (718): هل يمكن للناذر أن يغيّر أو يُلغي نذره قبل أن يتحقّق شرطه؟

الجواب: لا يمكن إلغاء النذر.

مسألة (719): هل يمكن أن يكون متعلّق النذر أداء شيء واجب شرعاً؟

الجواب: نعم يمكن ذلك.

 



قبل |  بعد |  فهرست