|
الفصل السادس والعشرون الصدق
قال اللَّه تعالى : (ويقول الذين آمنوا لولا نزّلت سورة فإذا أُنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشيّ عليه من الموت فأولى لهم * طاعة وقول معروف فاذا عزم الأمر فلو صدقوا اللَّه لكان خيراً لهم). الصدق قد يُطلق على ثلاثة معان : الأوّل : الصدق في مقابل الكذب. وهو الصدق في الحديث : بأن لا يتحدَّث إلّا بما يعتقده مطابقاً للواقع. والكذب حرام. وإليك بعض الروايات : 1ـ ورد عن الصادق عليه السلام قال : (قال رسول اللَّه صلى الله عليه واله : ثلاث من كنَّ فيه كان منافقاً وإن صام وصلَّى وزعم أ نَّه مسلم : من إذا ائتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف. قال اللَّه - عزَّوجلَّ - في كتابه : (إن اللَّه لا يحب الخائنين) وقال : (أنّ لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين) وفي قوله : (واذكر في الكتاب اسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيّا) ). 2ـ وعن محمَّد بن مسلم في سند تامٍّ، عن الباقر عليه السلام قال :(إنّ اللَّه - عزَّ وجلَّ جعل للشرِّ أقفالاً،وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب،والكذب شرُّ من الشراب). وكأنّ المقصود بذلك : أنَّ مَنْ شرب الشراب فَقَدَ العقل، وإذا فَقَدَ العقل جاء احتمال ارتكابه لأيِّ جريمة من الجرائم، ولكنَّ الكذب شرٌّ من الشراب؛ لأنَّ الشخص لو التزم بالصدق ترك الجرائم؛ لأ نَّه في غالب الأحيان إمَّا أن يتوقَّف على الكذب الموجب لإغفال الناس عمَّا يعجزه عن ارتكاب الجرم، أو يتوقَّف حفظ ماء وجهه أمام الناس على الكذب؛ لكي لا ينفضح بجرمه. ففتح باب الجرائم يكون بالكذب. والسكران إنَّما يفعل الجرم عن غير شعور وعمد. ولكنَّ الكاذب يفعل الجرم عن عمد وقصد، ويتقصَّد ما يشاء من الجرائم مهما بلغ في السعة والكثرة، فكان الكذب شرَّاً من الشراب. 3ـ وعن الحسين بن أبي العلاء بسند تامٍّ، عن الصادق عليه السلام قال : (إنّ اللَّه - عزَّوجلَّ - لم يبعث نبيّاً إلّا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البرِّ والفاجر). 4ـ وعن إسحاق بن عمَّار وغيره بسند تامٍّ، عن الصادق عليه السلام قال : (لا تغترُّوا بصلاتهم ولا بصيامهم؛ فإنَّ الرجل ربَّما لهج بالصلاة والصوم حتّى لو تركه استوحش، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة). والثاني الصدق في مقابل الخُلف. وهو الصدق في الوعد، فلو كان الوعد عن علم بأ نَّه سيُخلف لكان كذباً بالمعنى الأوَّل، ولكنَّ الشخص ربَّما لا يقصد الخُلف حين الوعد، ثُمَّ يبدو له أن يخلف. وهذا الوعد إن كان على مستوى التعاهد والتعاقد فخُلفه حرام بلا إشكال؛ لأنَّ الوفاء بالعقد والعهد واجب. قال اللَّه تعالى : (يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود...). وقال عزّوجلّ : (...اوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا). وإن لم يكن على هذا المستوى، بل كان وعداً ابتدائيَّاً بحتاً، فالمشهور لدى الفقهاء كراهة خلفه وعدم حرمته، ولكن شبهة الحرمة قويَّة لأجل الروايات المشدِّدة في ذلك مع صحة أسانيد بعضها : وقد ورد عن شعيب العقرقوفي بسند تام، عن الصادق عليه السلام قال : (قال رسول اللَّه صلى الله عليه واله : مَنْ كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليفِ إذا وعد). وعن هشام بن سالم بسند تامٍّ قال : (سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفَّارة له. فمَنْ أخلف فبخلف اللَّه بدأ، ولمقته تعرَّض، وذلك قوله : (يا أ يّها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند اللَّه أن تقولوا ما لا تفعلون) ). وعن سماعة بن مهران بسند تامٍّ، عن الصادق عليه السلام قال : (قال رسول اللَّه صلى الله عليه واله : مَنْ عامل الناس فلم يظلمهم، وحدَّثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، كان ممَّن حَرُمت غيبته، وكملت مروءته، وظهر عدله، ووجبت أخوّته). وعن منصور بن حازم بسند تامٍّ، عن الصادق عليه السلام قال : (إنَّما سُمِّي إسماعيلعليه السلام صادقالوعد؛ لأنّهوعدرجلاًفيمكان،فانتظرهسنة،فسمَّاهاللَّه صادق الوعد. ثُمَّ إنَّ الرجل أتاه بعد ذلك، فقال له إسماعيل : ما زلت منتظراً لك). والثالث الصدق بمعنى الإحكام وواجديّة كلِّ الحقيقة (يقال : رمح صدوق أي : صلب قويٌّ) وهو الصدق في الإيمان بمعنى : أن لا يكون الإيمان مجرَّد لقلقة لسان، بل ولا مجرَّد الاعتقاد في مستوى العقل، بل يكون الإيمان قد نزل في الإنسان إلى مستوى العواطف والأحاسيس والجوارح. ولعلَّه يشير إلى هذا المعنى قوله سبحانه وتعالى : (... فلو صدقوا اللَّه لكان خيراً لهم). والإيمان غير الصادق فيه خطر : أن يكون عارية تُسلَب في ساعة نزع الروح أو قبل ذلك. نعوذ باللَّه من ذلك. ولعلَّ خير تعبير عن الإيمان الصادق التعبير الوارد في خطبة همَّام عن إمامنا أميرالمؤمنين عليه السلام في وصف المتقين : (... عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم...) فهذا كما ترى لا يعطي مجرد معنى الاعتقاد بعظمة الخالق وصغر ما دونه، فالاعتقاد بذلك قد يجتمع مع عدم الإحساس في النفس بعظمة الخالق وعدم صغر ما عداه في رؤيته الباطنيّة، فهو يرى الظالم الجبار مثلاً عظيماً، ويرى الدنيا وزبرجها عظيماً على رغم اعتقاده بانَّ هذه رؤية خياليَّة وغير مطابقة للواقع، ولكنَّ الصادق في إيمانه يلمس ويتحسَّس برؤيته الباطنية عظمة الربِّ وصغر ما سواه. ومثال ذلك في الرؤية الظاهرية : أنَّ الشخص يرى الشيء الصغير الموضوع تحت آلة مُكبِّرة كبيراً. وهو يعلم أ نَّه صغير، ويرى الشيء الكبير الموضوع تحت آلة مُصغِّرة صغيراً وهو يعلم أنه كبير. فكما أنَّ الصغر والكبر في الإحساس الظاهري غير الاعتقاد بالصغر والكبر، كذلك الصغر والكبر في الإحساس الباطني غير مجرد الاعتقاد بالصغر والكبر. وصدق الإيمان عبارة عن بلوغ الإيمان هذا المستوى من الإحساس الباطني. رزقنا اللَّه ذلك بحقِّ محمّد وآله الأطهارعليهم السلام . ويشهد لما قلناه : من أنَّ من شرط الإيمان الصادق هو جريانه في الجوارح الروايات الكثيرة التي جعلت العمل بالأركان جزءاً من الإيمان، وذلك من قبيل : 1ـ ما ورد عن عبدالرحيم القصير قال : (كتبت على يَدَيْ عبد الملك بن أعين إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن الإيمان : ما هو ؟ فكتب : الإيمان هو إقرار باللسان، وعقد بالقلب، وعمل بالأركان. فالإيمان بعضه من بعض، وقد يكون العبد مسلماً قبل أن يكون مؤمناً، ولا يكون مؤمناً حتّى يكون مسلماً. فالإسلام قبل الإيمان، وهو يشارك الإيمان، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللَّه - عزَّ وجلَّ - عنها، كان خارجاً من الإيمان، وساقطاً عنه اسم الإيمان، وثابتاً عليه اسم الإسلام، فإن تاب واستغفر عاد إلى الإيمان، ولم يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال : إذا قال للحلال هذا حرام، وللحرام هذا حلال ودان بذلك، فعندها يكون خارجاً من الإيمان والإسلام إلى الكفر...). 2ـ وعن ابن البختري، عن الصادق عليه السلام قال : (قال رسول اللَّه صلى الله عليه واله : ليس الإيمان بالتحلِّي ولا بالتمنِّي، ولكنَّ الإيمان ما خلص في القلب، وصدَّقه الأعمال). 3ـ وعن الرضا عليه السلام ، عن آبائه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه واله : (الإيمان قول مقول، وعمل معمول، وعرفان العقول). 4ـ وعن الرضا عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : (قال أميرالمؤمنين عليه السلام : الإيمان إقرار باللسان، ومعرفة بالقلب، وعمل بالجوارح). ويشهد لما قلناه : من أنَّ من شرط الإيمان الصادق سريانه في الاحاسيس والعواطف، الروايات التي جعلت الحبَّ من الإيمان أو الدين، وذلك من قبيل : 1ـ ما عن الصادق عليه السلام : (لايمحض رجل الإيمان باللَّه حتّى يكون اللَّه أحبَّ إليه من نفسه وأبيه وأُمّه وولده وأهله وماله، ومن الناس كلِّهم). 2ـ وما عن الفضيل بن يسار بسند صحيح قال : (سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحبِّ والبغض : أمن الإيمان هو ؟ فقال : وهل الإيمان إلّا الحبُّ والبغض ؟ ! ثم تلا هذه الآية : (حبّب إليكم الإيمان وزيَّنه في قلوبكم وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان أُولئك هم الراشدون) ). 3ـ وما عن سعيد بن يسار بسند صحيح، عن الصادق عليه السلام قال : (هل الدين إلّا الحبّ ؟ ! إنَّ اللَّه - عزَّوجلَّ - يقول : (قل إن كنتم تحبّون اللَّه فاتبعوني يحببكم اللَّه...) ). 4ـ وما عن ربعي بن عبداللَّه قال : (قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعِلت فداك : إنَّا نسمّي بأسمائكم وأسماء آبائكم فينفعنا ذلك ؟ فقال : إي واللَّه، وهل الدين إلّا الحبّ ؟ ! قال اللَّه : (... إن كنتم تحبون اللَّه فاتبعوني يحببكم اللَّه ويغفر لكم ذنوبكم...) ). 5ـ وما عن بريد بن معاوية قال : (كنت عن أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه قادم من خراسان ماشياً، فأخرج رجليه وقد تغلَّفتا، وقال : أما واللَّه ما جاء بي من حيث جئت إلّا حبُّكم أهل البيت، فقال أبو جعفر عليه السلام : واللَّه لو أحبَّنا حجر حشره اللَّه معنا. وهل الدين إلّا الحبُّ ؟ ! إنَّ اللَّه يقول : (قل إن كنتم تحبّون اللَّه فاتبعوني يحببكم اللَّه...) وقال: (... يحبّون من هاجر إليهم....). وهل الدين إلّا الحبُّ ؟ !). ويشهد - أيضاً - لكون الإيمان الصادق متقوِّماً بالحبِّ قوله سبحانه وتعالى : (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبّ إليكم من اللَّه ورسوله وجهاد في سبيله فتربّصوا حتّى يأتي اللَّه بأمره واللَّه لا يهدي القوم الفاسقين). هذا ، وليس المقصود بما أشرنا إليه واستشهدنا له بالنصوص من كون روح الإيمان هو الحبُّ : إمكان اكتفائنا بحبِّ أهل البيت عليهم السلام ، والتحرُّر من كثير من الواجبات، أو ترك المحرَّمات كما قد يتوهَّمه بعض عوام الشيعة بتخيل كفاية هذا الحبّ للنجاة. ولو كان الأمر المستنتج من النصوص ذلك، لكان معناه : أنَّ أئمّتنا عليهم السلام أصبحوا باباً لتوريط الشيعة في المعاصي، في حين أنَّه من الضروريَّات أنَّهم باب للهداية ولإبعاد الناس عن المعاصي، بل المقصود : أنّ الإيمان لو وصل إلى مستوى الحبِّ والجريان في العواطف والأحاسيس والسريان في العروق مجرى الدم، منع عن التورط في المعاصي. وحبُّ أهل البيت عليهم السلام باعث للطاعة لا للمعصية؛ فإنَّ الأعمال - على ما دلّت عليه الروايات تصلهم، فتأذيهم المعاصي، ولو كنّا نحبّهم حبّاً صادقاً لما رضينا بإيذائهم. فعن سماعة بسند تامٍّ، عن الصادق عليه السلام : (ما لكم تسؤون رسول اللَّه صلى الله عليه واله ! ؟ فقال رجل : كيف نسؤوه ؟ فقال : أما تعلمون أنَّ أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك. فلا تسؤوا رسول اللَّه، وسرُّوه). وعن يعقوب بن شعيب قال : (سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ : (اعملوا فسيرى اللَّه عملكم ورسوله والمؤمنون...) قال : هم الأئمّة). وعن محمّد بن الحسن الصفار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : (إن أعمال العباد تعرض على رسول اللَّه صلى الله عليه واله كلَّ صباح : أبرارها وفجّارها، فاحذروا، فليستحي أحدكم أن يعرض على نبيّه العمل القبيح). وقد مضى في فصل الورع والتقوى حديث جابر عن الباقر عليه السلام : (يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيُّع أن يقول بحبنا أهل البيت، فواللَّه ما شيعتنا إلّا من اتّقى اللَّه وأطاعه...). ويشهد لما قلناه : من أنَّ تحويل الإيمان إلى الحبِّ إنَّما يكون لإحكام عُراه وللابتعاد عن المعاصي، لا لأجل الالتهاء بحبِّ أهل البيت عليهم السلام والاكتفاء به والتورط في المعاصي بأمل الشفاعة، أنَّ الحبَّ المذكور في الآيات والروايات جُعِلَ بشكل شامل : للَّه، وللرسول، ولأهل البيت، وللمؤمنين، وللأعمال الصالحة وترك الأعمال الفاسدة، فبغض الأعمال الفاسدة وحبّ الأعمال الصالحة جزء من الإيمان، وذلك لا يكون إلّا مع فعل الصالح وترك الفاسد. فمن نصوص حبِّ اللَّه قوله تعالى : (... والذين آمنوا أشدّ حبّاً للَّه...). ومن نصوص حبِّ اللَّه والرسول والجهاد الذي هو من الأعمال الصالحة آية : (... أحب إليكم من اللَّه ورسوله وجهاد في سبيله...). ومن نصوص حبِّ أهل البيت حديث : (...واللَّه لو أحبّنا حجر حشره اللَّه معنا...). ومن نصوص حبِّ المؤمنين قوله تعالى : (... يحبون من هاجر إليهم...). ومن نصوص حبِّ الطاعة وكره المعصية قوله عليه السلام : (وهل الإيمان إلّا الحبُّ والبغض، ثُمّ تلا هذه الآية : (حبّب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان...)). ويشهد لما قلناه : من أنّ الإيمان غير الصادق - أي : الذي لا يطابقه عمل الشخص - فيه خطر انتزاعه من الإنسان قبل الموت، ما روي عن المفضَّل الجعفي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : (انّ الحسرة والندامة والويل كلَّه لمن لم ينتفع بما أبصر، ومن لم يدر الأمر الذي هو عليه مقيم أنفع هو له أم ضر. قال : قلت فبما يعرف الناجي من هؤلاء ؟ قال : من كان فعله لقوله موافقاً، فأثبت له الشهادة بالنجاة، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً فإنّما ذلك مستودع). ولك أن تُرجع القسم الثالث من الصدق وهو : الصدق في الإيمان إلى القسم الثاني، وهو : الوفاء بالعهد كما قال اللَّه تعالى : (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً * ليجزي اللَّه الصادقين بصدقهم ويعذّب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن اللَّه كان غفوراً رحيماً). فإنَّ اللَّه قد أخذ منَّا التعهد بالاُصول وبالفروع. ويدلُّ على أخذ التعهد منّا بالأُصول قوله سبحانه وتعالى : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرّيتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين * أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنّا ذرّية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) ويدلُّ على أخذ التعهد منّا بالأُصول والفروع قوله سبحانه وتعالى : (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدوّ مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم * ولقد أضلّ منكم جبلّاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون). |